منهم الأقرب فالأقرب ، ثم الأخ للأبوين ، ثم الأخ للأب ، ثم الأخ للام ، ثم بنو
الأخوة على هذا الترتيب ، ثم العم للأبوين ، ثم العم للأب ، ثم عم الأب ، ثم عم
الجد ، هذا هو المذهب ، وفي وجه ، يقدم الأخ للام على الأخ للأب ، وفي وجه ،
يتقدم العم على الأخ للام لعصوبته ، وفي وجه ، يتقدم الأعمام على بني الأخوة من
الام .
الصنف الثاني : وارث غير محرم ، كابن العم وابنه ، وابن عم الأب والجد ،
فلهم الحضانة على الصحيح ، وفيهم الوجه الذي حكاه البغوي ، ثم إن كان الولد
ذكرا أو أنثى لا تشتهى ، سلمت إليه ، وإن بلغت حدا تشتهى ، لم تسلم إليه ، لكن
له أن يطلب تسليمها إلى امرأة ثقة ، وتعطى أجرتها ، فإن كانت له بنت ، سلمت
إليه ، وفي ثبوت الحضانة للمعتق ، وجهان ، أحدهما : نعم ، كالإرث ، وولاية
النكاح ، وتحمل الدية ، وأصحهما : لا ، لعدم القرابة التي هي مظنة الشفقة ،
فعلى هذا لو كانت له قرابة وهناك من هو أقرب منه ، فهل يرجح لانضمام عصوبة
القرابة إلى عصوبة الولاء ؟ وجهان ، حكاهما الروياني ، مثاله : عم وعم أب معتق .
قلت : الأصح لا يرجح . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 516
مساهمون: النووي
ص٥١٦