عصوبة له ، كالخال والعم للام ، فليس له نقل الولد إذا انتقل ، لأنه لاحق له في
النسب .
فرع إنما يثبت حق النقل للأب وغيره ، إذا استجمع الصفات المعتبرة في
الحضانة ، قال المتولي : ولو كان للولد جد مقيم ، وأراد الأب الانتقال ، كان له أن
ينقل الولد ، ولم تمنع منه إقامة الجد ، وكذا حكم الجد عند عدم الأب ، ولا تمنعه
إقامة الأخ أو العم ، لكن لو لم يكن أب ولا جد ، وأراد الأخ الانتقال ، وهناك ابن أخ
أو عم يقيمان ، فليس للأخ انتزاعه من الام لنقله ، بخلاف الأب والجد ، لكمال
عنايتهما وتقارب عناية غيرهما من العصبات .
فرع لو كان كل واحد من الأبوين يسافر لحاجة ، واختلف طريقهما
ومقصدهما ، فيشبه أن يدام حق الام ، ويحتمل أن يكون مع الذي مقصده أقرب ، أو
مدة سفره أقصر .
قلت : المختار أنه يدام مع الام ، وهو مقتضى كلام الأصحاب . والله أعلم .
الطرف الثاني : في ترتيب المستحقين للحضانة
، فمتى اجتمع اثنان فصاعدا
من مستحقي الحضانة ، نظر ، إن تراضوا بواحد ، فذاك ، وإن تدافعوا ، وجبت
على من عليه النفقة ، وقيل : يقرع ، وتجب على من خرجت قرعته ، والصحيح
الأول ، وإن الضرب الأول : محض الإناث ، طلبها كل واحدة ممن فيه شروطها ، فهم ثلاثة أضرب :
الضرب الأول : محض الإناث
، فأولاهن الام ، ثم أمهاتها المدليات
بالإناث ، تقدم أقربهن ، وتقدم البعدى منهن على القربى من أمهات الأب ، ثم بعد
أمهات الام ، قولان ، الجديد : تقدم أم الأب ، ثم أمهاتها المدليات بالإناث ، ثم
أم أبي الأب ، ثم أمهاتها المدليات بالإناث ، ثم أم أبي الجد ، ثم أمهاتها كذلك ،