فحضانته على السيد ، وهل له نزعه من الأب وتسليمه إلى غيره ؟ وجهان بناء على
القولين في جواز التفريق ، ولو كانت الام حرة والولد رقيق ، بأن سبي طفل ثم
أسلمت أمه ، أو قبلت الذمة ، فحضانته للسيد ، وفي الانتزاع منها الوجهان ،
والمدبرة ، والمكاتبة ، والمعتق بعضها ، لا حضانة لهن ، لكن ولد المكاتبة ، إذا
قلنا : إنه لها تستعين به في الكتابة ، سلم إليها ، لا لأن لها حضانة ، بل لأن الحق
لها . وولد أم الولد من زوج أو زنى له حكمها ، يعتق بموت السيد وحضانته لسيده
مدة حياته ، وهل لها حق الحضانة في ولدها من السيد ؟ وجهان ، الصحيح : لا
حضانة لها لنقصها ، وقال الشيخ أبو حامد : لها الحضانة إلى سبع سنين ، ثم السيد
أولى بالولد بعد السبع ، ولو كان ولد نصفه حر ، ونصفه رقيق ، فنصف حضانته
لسيده ، ونصفها لمن يلي حضانته من أقاربه الأحرار ، فإن اتفقا على المهايأة ، أو
على استئجار حاضنة ، أو رضي أحدهما بالآخر ، فذاك ، وإن تمانعا ، استأجر
الحاكم حاضنة ، وأوجب المؤنة على السيد وعلى من يقتضي الحال الايجاب عليه .
الشرط الرابع : كونها أمينة
، فلا حضانة لفاسقة .
الشرط الخامس : كونها فارغة خلية
، فلو نكحت أجنبيا ، سقطت حضانتها
لاشتغالها بحقوق الزوج ، فلو رضي الزوج ، لم يؤثر ، كما لا يؤثر رضى السيد
بحضانة الأمة ، فقد يرجعان فيتضرر الولد ، فلو نكحت عم الطفل ، فوجهان ،
أصحهما : لا تبطل حضانتها لأن العم صاحب حق الحضانة ، وشفقته تحمله على
رعاية الطفل ، فيتعاونان على كفالته بخلاف الأجنبي ، وبهذا قطع القفال والغزالي
والمتولي ، ويقال : إن صاحب التلخيص خرجه من نص الشافعي رحمه الله ، أن
الجدة إذا نكحت جد الطفل لا يبطل حقها من الحضانة ، وكذا لو كانت في