نكاحه ، ثبت لها حق الحضانة بخلاف ما لو كانت في نكاح أجنبي ، والثاني : يبطل
حق الام ، وليس العم كالجد لأن الجد ولي تام الشفقة قائم مقام الأب ، وهذان
الوجهان في نكاح الام العم ، يطردان في كل من لها حضانته ، نكحت قريبا للطفل
له حق في الحضانة ، بأن نكحت أمه ابن عم الطفل ، أو عم أبيه ، أو نكحت خالته
التي لها حضانة عم الطفل ، أو نكحت عمته خاله ، هكذا ذكره الشيخ أبو علي
وغيره ، ثم إنما يبقى الحق إذا نكحت الجدة جد الطفل ، أو الام عمه على الأصح
إذا رضي الذي نكحته بحضانتها ، فإن أبى ، فله المنع ، وعليها الامتناع .
فرع إذا اجتمعت هذه الشروط فإنما تثبت لها الحضانة إذا كان الأبوان
مقيمين في بلد ، فإن سافر أحدهما ، فسيأتي حكمه إن شاء الله تعالى ، وهل يشرط
استحقاقها أن ترضع الولد إن كان رضيعا ؟ وجهان ، أحدهما : لا ، بل لها الحضانة
وإن لم يكن لها لبن ، أو امتنعت من الارضاع ، وعلى الأب أن يستأجر مرضعة
ترضعه عند الامام ، وهذا أصح عند البغوي ، والثاني وهو الصحيح وبه قطع
الأكثرون : يشترط لعسر استئجار مرضعة تخلي بيتها ، وتنتقل إلى مسكن الام ،
وعلى هذا لا تمنع الام من زيارته .
فرع لو أسلمت الكافرة ، أو أفاقت المجنونة ، أو عتقت الأمة ، أو رشدت
روضة الطالبين — صفحة 507
مساهمون: النووي
ص٥٠٧