الزوجة ، والصحيح : أنه لا يجب ، وبه قطع الشيخ أبو علي ، ويخالف الزوجة ،
فإنها إن لم ينفق فسخت ، فيتضرر الأب ، ولأن نفقتها تجب على الأب وإن كان
معسرا .
فرع إذا كان الابن في نفقة أبيه ، وله زوجة ، فوجهان ، حكاهما القاضي
أبو حامد وغيره ، أحدهما : يلزم الأب نفقتها ونفقة كل قريب وجبت نفقته ، لأنه من
تمام الكفاية ، وبهذا قطع صاحب المهذب وأصحهما : لا تلزمه لأنه لا يلزم الأب
إعفاف الابن .
فرع كما تجب على الابن نفقة زوجة الأب ، تجب عليه كسوتها ، قال
البغوي : ولا يلزم الأدم ، ولا نفقة الخادم لأن فقدهما لا يثبت الخيار ، لكن قياس ما
ذكرنا أن الابن يتحمل ما لزم الأب وجوبهما لأنهما واجبان على الأب مع إعساره .
الثامنة : إذا امتنع الأب من الانفاق على الولد الصغير ، أو كان غائبا ، أذن
القاضي لامه في الاخذ من ماله ، أو الاستقراض عليه ، والانفاق على الصغير بشرط
أهليتها لذلك ، وهل تستقل بالأخذ من ماله ؟ وجهان ، أصحهما : نعم لقصة هند .
والثاني : المنع ، لأنها لا تتصرف في ماله ، وتحمل قصة هند على أنه كان قضاء ،
أو إذنا لها لا إفتاء وحكما عاما ، وفي استقلالها بالاقتراض عليه إذا لم تجد له
مالا ، وجهان مرتبان وأولى بالمنع لخروجه عن صورة الحديث ، ومخالفته
روضة الطالبين — صفحة 493
مساهمون: النووي
ص٤٩٣