تقدير كون الولد من السيد ، وعلى تقدير كونه من الزوج ، فعليها التربص بحيضة بعد
الوضع ، فيلزمها أطول المدتين ، فإن وقعت الحيضة في بقية عدة الوفاة ، كفاها
ذلك .
ولو ظهر بها حمل والصورة في عدة الطلاق ، فولدت لزمان يحتملها ، فإن
ألحق بالزوج ، فعليها بعد الوضع حيضة ، وإن ألحق بالسيد ، فعليها بعده بقية
العدة ، وإن أشكل ، فعليها بقية العدة ، أو حيضة فتأخذ بأكثرهما .
فرع اشترى مزوجة ، فوطئها قبل العلم بأنها مزوجة ، وظهر بها حمل ،
ومات الزوج ، فإن ولدت لزمن يحتمل كونه منهما ، بأن ولدت لستة أشهر فصاعدا
من وطئ السيد ، ولا ربع سنين فأقل من وطئ الزوج ، عرض على القائف . فإن ألحقه
بالزوج ، انقضت العدة بالوضع ، وإن ألحقه بالسيد ، لم تنقض بالوضع ، وكذا لو
لم يكن قائف ، أو أشكل عليه ، لم تنقض العدة بالوضع ، لاحتمال كونه من السيد ،
وعليها إتمام عدة الوفاة شهرين وخمسة أيام ، ولا تحسب مدة افتراش السيد من
العدة .
وإن احتمل أن يكون الولد من السيد دون الزوج ، فكذا الحكم ، وإن احتمل
كونه من الزوج دون السيد ، انقضت العدة بوضعه ، وهل على السيد الاستبراء بعد
العدة ؟ فيه الخلاف السابق ، ولو لم يظهر بها حمل والتصوير كما ذكرنا ، فإما أن
يموت الزوج عقب الوطئ ، وإما بعده بمدة ، فإن مات عقبه ، اعتدت عدة الوفاة .
وهل تحل بعدها للسيد ، أم تحتاج إلى استبراء ؟ فيه الخلاف . ولا يجوز تزويجها
إلا بعد الاستبراء بلا خلاف . وإن عاش بعد الوطئ مدة ، لزمه اعتزالها إذا علم الحال
حتى تنقضي مدة الاستبراء ، كالمنكوحة توطأ بالشبهة . وإذا مات بعد انقضائها ،
فليس عليها إلا عدة الوفاة ، وتحل للسيد بعدها ، وله تزويجها بلا استبراء جديد .
ولو استفرشها الزوج بعد وطئ السيد جاهلا ثم مات ، فإذا قضت عدته ، فهل تحل
للسيد بغير استبراء ؟ فيه الخلاف السابق . ولا يجوز تزويجها إلا بعد الاستبراء .
فرع رجل له زوجة وأمة مزوجة ، حنث في طلاق الزوجة ، أو عتق الأمة
ومات قبل البيان ، ثم مات زوج الأمة ، لزمها أن تعتد بأربعة أشهر وعشرة أيام من يوم
مات الزوج ، لاحتمال أن السيد حنث في عتقها ، ويلزم امرأته الأكثر من أربعة أشهر
روضة الطالبين — صفحة 414
مساهمون: النووي
ص٤١٤