ولو رهنها قبل الاستبراء ، ثم انفك الرهن ، قال في الشامل : يجب
استبراؤها ، ولا يعتد بما جرى ، وهي مرهونة ، وغلطه الروياني .
فرع لو وطئها قبل الاستبراء ، أو استمتع بها ، وقلنا بتحريمه ، أثم ، ولا
ينقطع الاستبراء ، لأن الملك لا يمنع الاحتساب ، فكذا المعاشرة بخلاف العدة .
فلو أحبلها بالوطئ في الحيض ، فإن انقطع الدم ، حلت له لتمام الحيضة ،
وإن كانت طاهرا عند الاحبال ، لم ينقض الاستبراء حتى تضع الحمل ، هذا لفظه
في الوسيط وبالله التوفيق .
السبب الثاني : زوال الفراش عن موطوءة بملك يمين
، فإذا أعتق أمته التي
وطئها ، أو مستولدته ، أو مات عنها ، وليست في زوجية ولا عدة نكاح ، لزمها
الاستبراء ، لأنه زال عنها الفراش ، فأشبهت الحرة ، ويكون استبراؤها بقرء ،
كالممتلكة .
ولو مضت مدة الاستبراء على أم الولد ، ثم أعتقها سيدها ، أو مات عنها ،
فهل يكفي ذلك ، أم يلزمها الاستبراء بعد العتق ؟ وجهان ، وقيل : قولان .
أصحهما : الثاني ، كما لا تعتد المنكوحة بما تقدم من الأقراء على ارتفاع النكاح ،
والخلاف مبني على أن أم الولد ، هل تخرج عن كونها فراشا بالاستبراء أو الولادة ،
وهل تعود فراشا للسيد إذا مات زوجها أو طلقها وانقضت عدتها ، أم لا تعود ولا تحل
له إلا بالاستبراء ؟ ولو استبرأ الأمة الموطوءة ، ثم أعتقها ، قال الأصحاب : لا
استبراء عليها ، ولها أن تتزوج في الحال ، ولم يطردوا فيها الخلاف الذي في
المستولدة ، لأن المستولدة يشبه فراشها فراش النكاح ، ولو لم تكن الأمة موطوءة ،
لم تكن فراشا ، ولم يجب الاستبراء بإعتاقها .