سبايا أوطاس ، مع العلم بأن فيهن الصغار ، والابكار ، والآيسات . ولا يجب
على بائع الأمة استبراؤها قبل البيع ، سواء وطئها أم لا ، لكنه يستحب إن كان وطئها
ليكون على بصيرة منها . ولو أقرض جارية لمن لا تحل له ، ثم استردها قبل تصرف
المقترض فيها ، لزم المقرض استبراؤها إن قلنا : إن القرض يملك بالقبض ، وإن
قلنا : بالتصرف ، لم يلزمه .
فرع كاتب جاريته ، ثم فسخت الكتابة ، أو عجزها السيد ، لزمها
الاستبراء .
فرع لو حرمت على السيد بصلاة أو صوم ، أو اعتكاف أو رهن ، أو حيض
أو نفاس ، ثم زالت هذه الأشياء ، حلت بغير استبراء .
فرع ارتدت أمته ثم أسلمت ، لزمه استبراؤها على الأصح ، لأنه زال ملك
الاستمتاع ثم عاد . قال البغوي : الوجهان مبنيان على الوجهين فيما لو اشترى مرتدة
ثم أسلمت ، هل يحسب حيضها في زمن الردة من الاستبراء ؟ فإن قلنا : يحسب ،
لم يجب الاستبراء ، وإلا وجب . ولو ارتد السيد ثم أسلم ، فإن قلنا : يزول ملكه
بالردة ، لزمه الاستبراء قطعا ، وإلا فعلى الأصح كردة الأمة .
فرع أحرمت ثم تحللت ، فالمذهب وبه قطع الجمهور : أنه لا استبراء
كما لو صامت ثم أفطرت . وقيل : وجهان كالردة .
فرع زوج أمته ، فطلقت قبل الدخول ، فهل على السيد استبراؤها ؟ قولان
يأتي بيانهما إن شاء الله تعالى .
فرع باعها بشرط الخيار ، فعادت إليه بالفسخ في مدة الخيار ، ففي وجوب
الاستبراء خلاف ، المذهب منه أنه يجب إن قلنا : يزول ملك البائع بنفس العقد ،
وإلا فلا .
روضة الطالبين — صفحة 404
مساهمون: النووي
ص٤٠٤