أذنت لك في النزهة أو في غرض كذا فعودي إلى المنزل الأول فاعتدي فيه ، في من
يصدق منهما اختلاف نص وطرق منتشرة انتشارا كثيرا ، وحاصلها : أن المذهب
تصديق الزوج وإذا اختلف الزوجان ، وتصديقها إذا اختلفت هي ووارث الزوج .
وقيل : قولان . أحدهما : تصديق الزوج والوارث . والثاني : تصديقها لأن الظاهر
معها . وقيل : إن اتفقا على إذن في الخروج مطلقا ، وقال الزوج : أردت النزهة ،
أو قال ذلك وارثه ، وقالت : بل أردت النقلة ، فالقول قولها ، وإن قال : قلت :
أخرجي للنزهة ، أو قال ذلك وارثه . وقالت : بل قلت : أخرجي للنقلة ، فالقول
قول الزوج ووارثه . وقيل : إن تحول الزوج معها إلى المنزل الثاني فهي المصدقة
عليه وعلى وارثه . وإن انفردت بالتحول ، صدقا عليها . أما إذا اتفقا على جريان
لفظ الانتقال ، أو الإقامة ، بأن قال : انتقلي إلى موضع كذا ، أو أخرجي إليه وأقيمي
به ، قال الزوج : ضممت إليه : للنزهة ، أو شهرا ، أو نحوهما ، وأنكرت الزوجة
هذه الضميمة ، أو قال ذلك وارثه ، فالقول قولها ، لأن الأصل عدم هذه الضميمة .
فصل يجب على المعتدة ملازمة مسكن العدة ، فلا تخرج إلا لضرورة أو
عذر ، فإن خرجت ، أثمت ، وللزوج منعها ، وكذا لوارثه عند موته ، وتعذر في
الخروج في مواضع .
منها : إذا خافت على نفسها أو مالها من هدم أو حريق ، أو غرق ، فلها
الخروج ، سواء فيه عدة الوفاة والطلاق ، وكذا لو لم تكن الدار حصينة وخافت
لصوصا ، أو كانت بين فسقة تخاف على نفسها ، أو تتأذى من الجيران أو الأحماء
تأذيا شديدا ، أو تبذو أو تستطيل بلسانها عليهم ، يجوز إخراجها من المسكن ، ثم
في التهذيب أنها إذا بذت على أحمائها ، سقطت سكناها ، وعليها أن تعتد في