الجديد ؟ وجهان . أصحهما : نعم .
الثالثة : إذا نكحت على مقتضى القديم ، ثم بان الزوج ميتا وقت الحكم
بالفرقة ، ففي صحة النكاح على الجديد وجهان ، بناء على بيع مال أبيه مع ظن
الحياة إذا بان ميتا .
الرابعة : طلقها المفقود ، أو آلى منها ، أو ظاهر ، أو قذفها ، فإن كان قبل
الحكم بالفرقة ، فلهذه التصرفات أحكامها من الزوج قطعا ، وإن كان بعده ، فقال
الأصحاب : على الجديد : تلزم أحكامها ، وليكن هذا تفريعا على أنه ينقض على
الجديد حكم من حكم بالقديم .
وأما إذا قلنا بالقديم ، فإن قلنا : ينفذ الحكم ظاهرا فقط ، ثبت أحكام هذه
التصرفات ، وإن قلنا : ينفذ ظاهرا وباطنا ، فهو كالأجنبي يباشرها .
الخامسة : نفقتها واجبة على المفقود ، لأنها مسلمة نفسها ، فإن رفعت الامر
إلى القاضي ، وطلبت الفرقة ، فنفقة مدة التربص عليه ، لأنها محبوسة عليه بعد ،
فإن انقضت وحكم القاضي بالفرقة والاعتداد . فإن قلنا بالقديم ، فلا نفقة لها في مدة
العدة ، لأنها عدة الوفاة . وفي السكنى قولان ، وإن قلنا بالجديد ، فالنفقة على
المفقود ، لأنها زوجته ، ويستمر ذلك حتى تنكح . فحينئذ تسقط لأنها ناشزة بالنكاح
وإن كان فاسدا . وعن القاضي أبي الطيب القطع بالنفقة في مدة العدة على القولين ، كمدة
التربص ، والمذهب الأول ، وإذا فرق بينهما وقد عاد المفقود وسلمت إليه ، عادت
نفقتها عليه ، فإن كان الثاني دخل بها ، لم يلزم المفقود نفقة زمان العدة ، وإن لم
بعد المفقود وعادت هي بعد التفريق إلى بيته ، ففي عود النفقة قولان . وقيل : إن
نكحت بنفسها بغير حكم حاكم ، عادت النفقة ، وإلا فلا .
قال الروياني : الأظهر أنها لا تعود ، وينبغي أن يقطع به إذا لم يعلم الزوج
عودها إلى الطاعة . قال : وهو الذي ذكره القفال ، وأما النفقة على الزوج الثاني ،
روضة الطالبين — صفحة 379
مساهمون: النووي
ص٣٧٩