تعتد . والقديم : أنها تتربص أربع سنين ، ثم تعتد عدة الوفاة ، ثم تنكح ، ومما
احتجوا به للجديد : أن أم ولده لا تعتق ، ولا يقسم ماله ، والأصل الحياة والنكاح ،
وأنكر بعضهم القديم .
وسواء فيما ذكرناه المفقود في جوف البلد أو في السفر وفي القتال ، ومن
انكسرت سفينته ولم يعلم حاله .
وإن أمكن حمل انقطاع الخبر على شدة البعد والايغال في الاسفار ، فقد حكى
الامام في إجراء القول القديم تردد ، والأصح إجراؤه .
ويتفرع على القولين صور .
إحداها : إذا قلنا بالقديم ، تربصت أربع سنين ، ثم يحكم الحاكم بالوفاة
وحصول الفرقة ، فتعتد عدة الوفاة ، ثم تنكح ، وهل تفتقر مدة التربص إلى ضرب
القاضي ، أم لا ويحسب من وقت انقطاع الخبر ؟ فيه وجهان ، ويقال : قولان ،
أصحهما عند كثير من الأئمة : يفتقر ، ولا تحسب ما مضى قبله ، فإذا ضرب
القاضي المدة فمضت ، فهل يكون حكما بوفاته ، أم لا بد من استئناف حكم ؟
وجهان . أصحهما : الثاني . وإذا حكم الحاكم بالفرقة ، فهل ينفذ ظاهرا وباطنا ،
أم ظاهرا فقط ؟ وجهان أو قولان .
قلت : أصحهما الثاني . والله أعلم .
الثانية : إذا حكم القاضي بمقتضى القديم ، فهل ينقض حكمه تفريعا على
روضة الطالبين — صفحة 378
مساهمون: النووي
ص٣٧٨