قلت : مراد القفال : لا يسقط حد القذف مع أنه لا يحكم بوجوب حد الزنا
( ولا يقبل رجوعه ) إلا في المسألتين الأوليين ، فلا يرد عليه الاخريان ، لأنه وجب
فيهما حد الزنا ، ثم سقط بلعانها أو بالرجوع . ولهذا قال : وعدم حد الزنا عن
المقذوف ، ولم يقل : وسقوط حد الزنا ، كما قال : سقوط حد القذف . فالحاصل
أنه لا يسقط حد القذف ويمتنع وجوب حد الزنا ، إلا في المسألتين الأوليين ، ولا
يسقط حد القذف وحد الزنا إلا في أربع مسائل . والمراد : السقوط بحكم الشرع ،
لا بعفو ونحوه . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 339
مساهمون: النووي
ص٣٣٩