التي يحتمل جهله به ، ولا يقبل في التي يحتمل ، ويختلف ذلك بكونهما في محلة
أو محلتين ، أو دار أو دارين ، أو بيت أو بيتين .
ولو قال : أخبرت بالولادة ولم أصدق المخبر ، نظر ، إن أخبره صبي أو
فاسق ، صدق بيمينه ، وإن أخبره عدلان ، فلا . وكذا إن أخبره عدل أو امرأة أو رقيق
على الأصح ، لأن روايته مقبولة ، ولو قال : علمت الولادة ، ولم أعلم أن لي
النفي ، فإن كان فقيها ، لم يقبل قوله ، وإن كان حديث عهد بالاسلام ، أو نشأ في
بادية بعيدة ، قبل ، وإن كان من العوام الناشئين في بلاد الاسلام ، فوجهان كنظيره
في خيار المعتقة .
فرع إذا هنئ بالولد ، فقيل له : متعك الله بولدك ، أو جعله له ولدا
صالحا ونحوه ، فأجاب بما يتضمن الاقرار والاستلحاق ، كقوله : آمين ، أو نعم ، أو
استجاب الله منك ، فليس له النفي بعده ، وإن أجاب بما لا يتضمن الاقرار ،
كقوله : جزاك الله خيرا ، أو بارك الله عليك ، أو أسمعك خيرا أو زودك مثله ، لم
يبطل حقه من النفي .
فصل في مسائل منثورة من اللعان إحداها : قال الزوج : قذفتك بعد
النكاح ، فلي اللعان ، فقالت : قبله ، فلا لعان ، فهو المصدق بيمينه ، ولو اختلفا
بعد حصول الفرقة ، فقال : قذفتك في زمن النكاح ، وقالت : بعده ، فهو المصدق
أيضا ، ولو قال : قذفتك وأنت زوجتي ، فقالت : ما تزوجتك قط فهي المصدقة
بيمينها .
الثانية : قال لزوجته أو أجنبية : قذفتك وأنت أمة أو مشركة أو مجنونة فقالت :
بل وأنا حرة مسلمة عاقلة . فإن علم لها حال رق أو كفر أو جنون ، صدق بيمينه ،
روضة الطالبين — صفحة 335
مساهمون: النووي
ص٣٣٥