القذف عنه ، وثبوت حد الزنا عليها ، ولا يتعلق بلعان المرأة إلا سقوط حد الزنا
عنها . ولو أقام بينة بزناها ، لم تلاعن لدفع الحد ، لأن اللعان حجة ضعيفة ، فلا
تقاوم البينة .
فصل في نفي الولد فيه مسائل .
إحداها : إنما تحتاج إلى نفي الولد إذا لحقه ، وذلك عند الامكان ، فإن لم
يمكن كونه منه ، انتفى بلا لعان ، ولعدم الامكان صور . منها : أن تلد لستة أشهر أو
أقل من وقت العقد . ومنها : أن تطول المسافة كالمشرقي مع المغربية ، وقد سبق
بيانه مع صور أخرى ، ووراءها صورتان .
إحداها : أول زمان إمكان إحبال الصبي ، هل هو نصف السنة التاسعة ، أم
كمالها ، أم نصف العاشرة ، أم كمالها ؟ فيه أربعة أوجه . أصحها : الثاني . فإذا
ولدت زوجته لستة أشهر وساعة تسع الوطئ بعد زمن الامكان ، لحقه الولد ، وإلا
فينتفي بلا لعان ، وإذا حكمنا بثبوت النسب بالامكان ، لم نحكم بالبلوغ بذلك ، لان
النسب ثبت بالاحتمال ، بخلاف البلوغ ، لكن لو قال : أنا بالغ بالاحتلام ، فله
اللعان . ولو قال : أنا صبي ، لم يصح . فإن قال بعد ذلك : أنا بالغ ، قبل قوله ،
ويمكن من اللعان . وفي وجه : لا يقبل قوله : أنا بالغ بعد قوله : أنا صبي ،
للتهمة .
الصورة الثانية : من لم يسلم ذكره وأنثياه ، له أحوال . أحدها : أن يكون
ممسوحا فاقد الذكر والأنثيين ، فينتفي عنه الولد بلا لعان ، لأنه لا ينزل ، وفي قول :
يلحقه . وحكي هذا عن الإصطخري ، والقاضي حسين ، والصيدلاني . والصحيح
المشهور الأول . الثاني : أن يكون باقي الأنثيين دون الذكر ، فيلحقه قطعا .
الثالث : عكسه ، فيلحقه أيضا على الأصح . وقيل : لا ، وقيل : إن قال أهل
الخبرة : لا يولد له ، لم يلحقه ، وإلا فيلحقه . ومتى بقي قدر الحشفة من الذكر ،
فهو كالذكر السليم .
المسألة الثانية : ذكرنا فيما لو أبان زوجته ثم قذفها وهناك حمل وأراد اللعان