وهذه كالحامل إذ لا حرمة لحملها .
المسألة التاسعة : قال : أنت طالق للسنة أو للبدعة لا تطلق حتى تنتقل من
الحالة التي هي فيها إلى الحالة الأخرى ، لأن اليقين حينئذ يحصل كما لو قال : أنت
طالق اليوم أو غدا لا تطلق حتى يجئ الغد .
المسألة العاشرة : قال : أنت طالق طلقة حسنة في دخول الدار أو طلقة سنية
قال إسماعيل البوشنجي : مقتضى المذهب أن تطلق إن دخلت الدار طلقة سنية حتى
لو كانت حائضا لم تطلق . ولو كانت طاهرا لم يجامعها في ذلك الطهر ،
طلقت في الحال ، وإن كان جامعها فيه ، لم تطلق حتى تحيض وتطهر .
المسألة الحادية عشرة : قال لها وهي طاهر : أنت طالق للسنة ، ثم اختلفا
فقال : جامعتك في هذا الطهر ، فلم يقع طلاق في الحال ، وقالت : لم تجامعني وقد
وقع ، قال إسماعيل البوشنجي : مقتضى المذهب ، أن القول قوله ، لأن الأصل بقاء
النكاح ، وكما لو قال المؤلي والعنين : وطئت .
فرع قال : أنت طالق كالثلج ، أو كالنار ، طلقت في الحال ، ولغا التشبيه ، وقال
أبو حنيفة : إن قصد التشبيه بالثلج في البياض ، والنار بالإضاءة ، طلقت سنيا ، وإن
قصد التشبيه بالثلج في البرودة ، وبالنار في الحرارة والاحراق ، طلقت في زمن
البدعة وبالله التوفيق .
الباب الثاني في أركان الطلاق
هي خمسة :
( الأول ) : المطلق وشرطه التكليف ، فلا يقع طلاق صبي ولا مجنون ، لا
تنجيزا ولا تعليقا . فلو قال مراهق : إذا بلغت ، فأنت طالق ، فبلغ ، أو قال مجنون :
إذا أفقت ، فأنت طالق ، ثم أفاق ، أو قالا : أنت طالق غدا فبلغ وأفاق قبل الغد فلا
طلاق .
قلت : هكذا اقتصر الغزالي وغيره في شرط المطلق على كونه مكلفا ، وقد يورد