منعقد في الحال ، وإنما ينعقد إذا أصابها ، وإثبات الايلاء قبل اليمين ممتنع ، ويجري
الخلاف فيما لو قال : إن وطئتك ، فوالله لا دخلت الدار . ولو قال : والله لا أجامعك
سنة إلا يوما ، فهو كقوله : إلا مرة . ولو قال : لا أجامعك في السنة إلا مرة ،
فتعريف السنة بالألف واللام يقتضي السنة العربية التي هو فيها ، فإن بقي منها مدة
الايلاء ، ففيه القولان ، كما لو قال : سنة ، وإلا فلا إيلاء قطعا .
فرع قال : لا أجامعك سنة إلا مرة ، فمضت سنة ولم يطأ ، فهل تلزمه
كفارة لاقتضاء اللفظ الوطئ ، أم لا ، لأن المقصود منع الزيادة ؟ وجهان
حكاهما ابن كج . قلت : أصحهما : لا كفارة . والله أعلم .
فلو وطئ في هذه الصورة ، ونزع ، ثم أولج ثانيا ، لزمه كفارة بالايلاج
الثاني ، لأنه وطئ جديد ، هذا هو الصحيح ، وفي وجه : لا كفارة ، لأنه وطئ واحد
عند أهل العرف .
فصل قال : والله لا جامعتك ، ثم قال لضرتها : أشركتك معها ، أو أنت
شريكتها أو مثلها ، ونوى الايلاء ، لم يصر مؤليا من الثانية ، لأن اليمين إنما تكون
باسم الله تعالى أو صفته ، حتى لو قال به : لأفعلن كذا ، وقال : أردت بالله تعالى ،
لم ينعقد يمينه ، ولو ظاهر منها ثم قال للضرة : أشركتك معها ، صار مظاهرا من
الثانية أيضا على الأصح . وإن آلى منها بالتزام طلاق أو عتاق ، وقال للضرة :
أشركتك معها ، سألناه ، فإن قال : أردت أن الأولى لا تطلق إلا إذا أصبت الثانية مع
إصابة الأولى وجعلتها شريكتها في كون إصابتها شرطا لطلاق الأولى ، لم يقبل . وإذا
وطئ الأولى ، طلقت ، وإن قال : أردت أني إذا أصبت الأولى طلقت الثانية أيضا ،
قبل ، لأن الطلاق يقع بالكناية ، فإذا وطئ الأولى ، طلقتا ، وفي الحالتين لا يكون
روضة الطالبين — صفحة 217
مساهمون: النووي
ص٢١٧