تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
منعقد في الحال ، وإنما ينعقد إذا أصابها ، وإثبات الايلاء قبل اليمين ممتنع ، ويجري الخلاف فيما لو قال : إن وطئتك ، فوالله لا دخلت الدار . ولو قال : والله لا أجامعك سنة إلا يوما ، فهو كقوله : إلا مرة . ولو قال : لا أجامعك في السنة إلا مرة ، فتعريف السنة بالألف واللام يقتضي السنة العربية التي هو فيها ، فإن بقي منها مدة الايلاء ، ففيه القولان ، كما لو قال : سنة ، وإلا فلا إيلاء قطعا . فرع قال : لا أجامعك سنة إلا مرة ، فمضت سنة ولم يطأ ، فهل تلزمه كفارة لاقتضاء اللفظ الوطئ ، أم لا ، لأن المقصود منع الزيادة ؟ وجهان حكاهما ابن كج . قلت : أصحهما : لا كفارة . والله أعلم . فلو وطئ في هذه الصورة ، ونزع ، ثم أولج ثانيا ، لزمه كفارة بالايلاج الثاني ، لأنه وطئ جديد ، هذا هو الصحيح ، وفي وجه : لا كفارة ، لأنه وطئ واحد عند أهل العرف . فصل قال : والله لا جامعتك ، ثم قال لضرتها : أشركتك معها ، أو أنت شريكتها أو مثلها ، ونوى الايلاء ، لم يصر مؤليا من الثانية ، لأن اليمين إنما تكون باسم الله تعالى أو صفته ، حتى لو قال به : لأفعلن كذا ، وقال : أردت بالله تعالى ، لم ينعقد يمينه ، ولو ظاهر منها ثم قال للضرة : أشركتك معها ، صار مظاهرا من الثانية أيضا على الأصح . وإن آلى منها بالتزام طلاق أو عتاق ، وقال للضرة : أشركتك معها ، سألناه ، فإن قال : أردت أن الأولى لا تطلق إلا إذا أصبت الثانية مع إصابة الأولى وجعلتها شريكتها في كون إصابتها شرطا لطلاق الأولى ، لم يقبل . وإذا وطئ الأولى ، طلقت ، وإن قال : أردت أني إذا أصبت الأولى طلقت الثانية أيضا ، قبل ، لأن الطلاق يقع بالكناية ، فإذا وطئ الأولى ، طلقتا ، وفي الحالتين لا يكون
روضة الطالبين — صفحة 217 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض