الاحكام والأحوال ، لكن ذات الأقرباء إذا كانت طاهرا ، أو كان جامعها في ذلك
الطهر ، يتأخر وقوع الطلاق إلى أن تحيض ثم تطهر .
فرع : قال : أنت طالق في كل طهر طلقة وكانت حاملا لا ترى دما ، أو تراه ولم
نجعله حيضا ، وقع في الحال طلقة سواء كانت ترى الذي في ذلك الحال أم لا ،
ولا يتكرر بتكرر الانقطاعات ، وإن كانت ترى الدم وجعلناه حيضا ، فإن كانت في
حال رؤية الدم ، لم تطلق حتى تطهر ، وإلا وقع في الحال وتكرر بتكرر الأطهار .
المسألة السادسة : قال : أنت طالق ثلاثا للسنة ، ثم قال : نويت تفريقها على الأقراء
لم يقبل في الظاهر . قال المتولي : إلا أن يكون ممن يعتقد بتحريم جمع
الثلاث في قرء ، فيقبل في الظاهر . وحكى الحناطي وجها في القبول مطلقا ،
والصحيح المنصوص ، وهو الأول . ولو قال : أنت طالق ثلاثا ولم يقل للسنة ، ثم
فسر بالتفريق على الأقراء ، لم يقبل ظاهرا ، وهل يدين في الصورتين ؟ وجهان ،
الصحيح المنصوص ، نعم . ومعنى التديين مع نفي القبول ظاهرا ، أن يقال
للمرأة : أنت بائن منه بثلاث في ظاهر الحكم ، وليس له تمكينه إلا إذا غلب على
ظنك صدقة بقرينة ، ويقال للزوج : لا نمكنك من تتبعها ، ولك أن تتبعها ، والطلب
فيما بينك وبين الله تعالى إن كنت صادقا ، وتحل لك إذا راجعتها . وعلى هذا
القياس حكم بالقبول ظاهرا وباطنا ، فيما إذا قال لصغيرة : أنت طالق للسنة ، ثم قال : أردت إذا حاضت وطهرت ، وفيما إذا قال : أنت طالق ، ثم قال : أردت أن
دخلت الدار ، أو إذا جاء رأس الشهر . وألحق القفال والغزالي بهذه الصورة ما إذا
قال : أنت طالق ، ثم قال : أردت إن شاء الله تعالى .
روضة الطالبين — صفحة 18
مساهمون: النووي
ص١٨