الاطلاق ، فذاك . وإن قال : أردت طلاق البدعة ، لأنه في حقها أحسن من جهة
سوء خلقها ، فأن كانت في حال بدعة ، قبل لأنه غلظ على نفسه . وإن كانت في
حال سنة ، دين ولا يقبل ظاهرا ، وقد يجئ خلاف في الظاهر .
وإن وصف الطلاق بصفة ذم كقوله : أقبح الطلاق ، أو أسمجه ، أو أفضحه ،
أو أفظعه ، أو أردأه ، أو أفحشه ، أو أنتنه ، أو شر الطلاق ونحو ذلك ، فهو كقوله :
للبدعة ، فلا يقع إن كانت في حال سنة حتى ينتهي إلى البدعة . وإن قال : أردت
قبحه لحسن عشرتها ، أو أردت أن أقبح أحوالها أن تبين مني ، وقع في الحال ، لأنه
غلظ على نفسه . وإن قال : أردت أن طلاق مثل هذه السنة أقبح ، فقصدت الطلاق
في حال السنة دين ، ولم يقبل ظاهرا . ولو قال : أنت طالق للجرح ، أو طلاق
الجرح فهو كقوله للبدعة . ولو خاطب بهذه الألفاظ من لا سنة لها ولا بدعة فهو
كما لو قال لها : للسنة أو للبدعة ، كما سبق . ولو جمع صفتي الذم والمدح ،
فقال : أنت طالق طلقة حسنة قبيحة أو جميلة فاحشة ، أو سنية بدعية ، أو للجرح
والعدل ، والمخاطبة ذات أقراء ، وقعت في الحال . قال السرخسي في
الأمالي : فإن فسر كل صفة بمعنى ، فقال : أردت كونها حسنة من حيث الوقت ،
روضة الطالبين — صفحة 15
مساهمون: النووي
ص١٥