واحدة بألف ، فقال : أنت طالق طلقتين ، فقياس ما تقدم أنه تقع الطلقتان ويستحق
الألف ، وفيه احتمال للامام ، إذ لم تحصل البينونة الكبرى ، فلا يستحق شيئا لأنه
خالف ولم تحصل البينونة الكبرى .
الرابعة : قالت : طلقني بألف ، فقال : طلقتك ، أو أنت طالق بخمسمائة ،
فهل يقع الطلاق بخمسمائة أم بألف ويلغى قوله : بخمسمائة لأنها بانت بقوله : طلقتك
واستحق الألف ، أم لا يقع طلاق للمخالفة كما لو خالفت في قبولها ؟ فيه ثلاثة
أوجه . أصحها : الأول ، وبه قال ابن الحداد . ولو قال : بعني عبدك بألف ،
فقال : بعتك بخمسمائة ، لم ينعقد البيع على الأصح ، لأنه معاوضة محضة .
وقيل : يصح بخمسمائة .
الخامسة : قالت : طلقني على كذا درهما ، فطلقها على دنانير ، كان مبتدئا
بكلامه ، فينظر ، أيتصل به قبول أم لا ؟
ولو قالت : طلقني واحدة بألف ، فقال : أنت طالق وطالق وطالق ، سئل ،
فإن قال : أردت مقابلة الأولى بالألف ، وقعت الأولى بالألف ولم تقع الاخريان . وإن
قال : أردت الثانية بالألف ، وقعت الأولى رجعية ، ويجئ في الثانية القولان في
خلع الرجعية ، فإن صححناه ، لغت الثالثة ، وإلا ، فلا . وإن قال : أردت الثالثة ،
وقعت الأوليان بلا عوض ، وفي الثالثة الخلاف . وإن قال : أردت مقابلة الجميع
بالألف ، وقعت الأولى بثلث الألف ، ولغت الاخريان ، وإن لم يكن له نية ، قال
البغوي : بانت الأولى بالألف ، لأنه جواب لقولها ، ولغت الاخريان . وذكر صاحب
المهذب مثل هذا التفصيل فيما إذا ابتدأ فقال : أنت طالق وطالق وطالق بألف ،
وليشترط فيه مطابقة القبول للايجاب . ولو قال في جوابها : أنت طالق طالق طالق
واحدة بألف ، انقطع احتمال مقابلة الجميع بالألف ، والباقي كما ذكرناه .
هذا إذا كانت مدخولا بها ، فإذا لم تكن ، وأراد مقابلة غير الأولى بالألف ،
بانت الأولى ، ولغا ما بعدها . ولو قالت له وهو لا يملك إلا طلقة : طلقني طلقتين
بألف ، فقال : طلقتك طلقتين ، الأولى منهما بألف ، والثانية مجانا ، استحق
روضة الطالبين — صفحة 720
مساهمون: النووي
ص٧٢٠