ولو سألت الثلاث بألف ولا يملك إلا طلقتين ، فطلقها واحدة ، فله ثلث الألف
على الأصح المنصوص ، وكذا على الثاني ، وله النصف على الثالث إن علمت ،
وإلا فالثلث .
وإن طلقها الطلقتين ، فعلى النص له الألف ، وعلى الثاني ثلثاه ، وعلى
الثالث إن علمت ، فالألف ، وإلا فثلثاه ، وزاد الحناطي وجها رابعا ، وهو الرجوع
بمهر المثل ، وخامسا : وهو ثلثا مهر المثل ، وسادسا : وهو أنه لا شئ له . ولو
قالت : طلقني عشرا بألف ، فإن كان يملك الثلاث ، فالأصح الأشهر الجاري على
قياس النص ، أنه يستحق بالواحدة عشر الألف ، وبالثنتين عشريه ، وبالثلاث جميع
الألف . وقيل : إن كان التوزيع على الثلاث والزيادة لغو ، فيستحق بالواحدة
الثلث ، وبالطلقتين الثلثين ، وطرد الوجهان على قياس قول المزني . فعلى الأشهر
تستحق بالثلاث ثلاثة أعشار الألف . وعلى الثاني تستحق الجميع توزيعا على
العدد الشرعي . وعلى قول من فرق بين العلم والجهل ، تستحق بالثلاث الجميع ،
وبالواحدة الثلث ، وبالثنتين الثلثين ، لحصول العلم بأن الطلاق لا يزيد على ثلاث
وأن الزيادة لغو . فإن ظنت أنه يملك عشرا ، بأن كانت قريبة عهد بالاسلام ،
فالقياس عود الوجهين في أنه يجب ثلاثة أعشار الألف أم الجميع ؟ ولو لم يملك إلا
طلقتين فسألته عشرا ، فعلى قياس النص ، إن طلقها واحدة ، استحق عشر الألف أو
الثلث . وإن طلق ثنتين ، فتمام الألف . وعلى قياس المزني ، المستحق العشر أو
العشران على الأشهر ، والثلث أو الثلثان على الوجه الآخر . وعلى قول الفارق إن
علمت ، فله بالواحدة النصف ، وبالثنتين الجميع . وإن ظنت أنه يملك الثلاث ،
فبالواحدة الثلث ، وبالثنتين الثلثان . قال الأصحاب : والضابط على النص ، أن
الزوج إن ملك العدد المسؤول كله فأجابها ، فله المسمى ، وإن أجابها ببعضه ، فله
قسطه بالتوزيع . وإن ملك بعض المسؤول ، فإن تلفظ بالمسؤول أو حصل مقصودها
بما أوقع ، فله المسمى ، وإلا فيوزع المسمى على العدد المسؤول على الأشهر
. وعلى قول المزني ، التوزيع على المسؤول أبدا ، وكذا الحكم على الوجه الفارق إن
جهلت . فإن علمت ، فالتوزيع على المملوك دون المسؤول ، فلو ملك الثلاث
فسألته ستا بألف ، فعلى النص وقول المزني : له بالواحدة السدس ، بالثنتين
الثلث . فإن طلق ثلاثا ، فعلى النص : له الجميع ، وعند المزني : له النصف وعلى
روضة الطالبين — صفحة 717
مساهمون: النووي
ص٧١٧