عليهم بعضهم في بعض ، تبلغ ستين ، اضربه في نصيبها من أصل المسألة ، وهو
واحد ، تبلغ ستين ، فهو نصيبها . وإن كانت الاعداد متوافقة أو متماثلة ، فالعمل
على قياس ما ذكرنا في الكسرين . وصورة التماثل هينة ، وأما التوافق ، فكتسع
بنات ، وست جدات ، وخمسة عشر أخا ، هي من ستة ، وتصح من خمسمائة
وأربعين . فإذا أردت معرفة نصيب البنات ، فاعزلهن واضرب وفق أحد الصنفين من
الجدات والأخوة في وفق الآخر ، تبلغ عشرة ، تضرب في نصيب البنات ، تبلغ
أربعين ، فهذا نصيب كل بنت . وكذا تعزل الجدات وتضرب وفق أحد الصنفين
الآخرين في وفق الثاني ، تبلغ خمسة عشر ، تضربها في نصيب الجدات ، تبلغ
خمسة عشر ، فهو نصيب كل جدة . وتعزل الأخوة ، وتضرب وفق أحد الآخرين في
وفق الثاني ، تبلغ ستة ، تضربها في نصيبهم ، تبلغ ستة ، فهو نصيب كل أخ .
النظر الثاني : في المناسخات .
فإذا مات عن جماعة ، ثم مات أحدهم قبل قسمة التركة ، فللمسألة حالان .
أحدهما : أن تنحصر ورثة الميت الثاني في الباقين ، ويكون إرثهم من الثاني
مثل الإرث من الأول ، فتجعل الميت الثاني كأن لم يكن ، وتقسم التركة على
الباقين ، ويتصور ذلك إذا كان الإرث عنهما بالعصوبة ، كمن مات عن إخوة وأخوات
من الأب ، ثم مات أحدهم عن الباقين ، أو عن بنين وبنات ، ثم مات أحدهم عن
إخوته وأخواته . وفيما إذا كان الإرث عنهما بالفرض في بعض الصور ، كمن ماتت
عن زوج ، وأم ، وأخوات مختلفات الآباء ، ثم نكح الزوج إحداهن ، فماتت عن
الباقين . وفيما إذا ورث بعضهم بالفرض وبعضهم بالعصوبة ، كمن مات عن أم ،
وإخوة لأم ، ومعتق ، ثم مات أحد الأخوة عن الباقين . ولا فرق بين أن يرث
كل الباقين من الثاني أو بعضهم ، كمن مات عن زوجة وبنين ، وليست أمهم ، ثم مات
أحد البنين عن الباقين .
الحال الثاني : أن لا يكون كذلك ، بأن لا ينحصروا ، إما لأن الوارث
غيرهم ، وإما لأن غيرهم يشركهم ، وإما لاختلاف مقادير استحقاقهم ، فنصحح
مسألتي الأول والثاني جميعا ، وننظر في نصيب الثاني من مسأل الأول . فان انقسم
نصيبه على مسألته ، فذاك ، وإلا ، فنقابل نصيبه بمسألته المصححة ، إن كان بينهما
موافقة ، ضرب أقل جزء الوفق من مسألة الثاني في جميع مسألة الأول . وإن لم
روضة الطالبين — صفحة 69
مساهمون: النووي
ص٦٩