صاحب التقريب والصيدلاني ، ورجحه الامام والغزالي في الوسيط . ولو
كانت الصورة في الممر دون موضع الجلوس ، فلا بأس بالدخول والجلوس ، ولا
يترك إجابة الدعوة بهذا السبب . وكذا لا بأس بدخول الحمام الذي على بابه صور ،
كذا قاله الأصحاب .
فرع يحرم على المصور التصوير على الحيطان والسقوف ، ولا يستحق
أجرة . وفي نسج الثياب المصورة وجهان ، جوزه أبو محمد لأنها قد لا تلبس ،
ورجح المنع الامام والغزالي تمسكا بالحديث لعن الله المصورين .
قلت : الصحيح التحريم ، والحديث صحيح . والله أعلم .
وطرد المتولي الوجهين في التصوير على الأرض ونحوها ، وكأن من قال
بالمنع . قال : ليس له أن يصور ، لكن إن اتفق يسامح به ولا يجب طمسه .
قلت : الصحيح تحريم التصوير على الأرض وغيرها . والله أعلم .
فصل الصوم ليس عذرا في ترك إجابة الدعوة . فإذا حضر الصائم ، إن
كان صوم فرض مضيق الوقت ، حرم الفطر . وإن كان موسعا كالنذر المطلق وقضاء
رمضان ، فإن لم نجوز الخروج منه ، حرم الفطر ، وإلا ( فقيل ) هو كصوم النفل . وعن
القاضي حسين كراهة الخروج منه ، لأن ذمته مشغولة . وإن كان صوم نفل ، فإن لم
يشق على صاحب الدعوة إمساكه ، استحب اتمام صومه ، وإن شق عليه ، استحب
الفطر . أما المفطر ، ففي أكله وجهان . أحدهما : يجب وأقله لقمة ،
وأصحهما : أنه مستحب .
فصل إذا دعاه من أكثر ماله حرام ، كرهت إجابته كما تكره معاملته . فإن علم
أن عين الطعام حرام ، حرمت إجابته .
فصل المرأة إذا دعت النساء ، كما ذكرنا في الرجال . فإن دعت رجلا أو