يستفد بسكوتها الاذن في القبض ، وقياس القول أو الوجه الضعيف ، أن يستفيده وإن
نهت عنه كتزويجها .
العاشرة : وقع الاختلاف في غير المنكوحة ، فهو اختلاف في عقدين ، القول
في كل منهما قول النافي . وإن قال : نكحت هاتين بألف ، فقالت إحداهما أو
وليهما : بل نكحت هذه فقط بألف ، فهذا اختلاف في قدر مهر المتفق على
نكاحها . وأما الأخرى ، فالقول قول المنكر .
فصل يتعلق بكتاب الصداق
أصدقها جارية ، ثم وطئ الجارية عالما
بالحال ، فإن كان بعد الدخول ، فعليه الحد ، ولا يقبل قوله : لم أعلم أنها ملكتها
بالدخول ، إلا أيكون قريب عهد بالاسلام . وإن كان قبل الدخول ، فلا حد .
وعللوه بشيئين . أحدهما : لا يبعد أن يخفى مثل هذه الأحكام عن العوام .
والثاني : اختلاف العلماء ، فإن مالكا رحمه الله تعالى قال : لا تملك قبل
الدخول إلا نصف الصداق . فإن كان عالما بأنها تملك جميع الصداق بالعقد ، فعلى
التعليل الأول يحد . وعلى الثاني ، لا وحيث قلنا : يحد ، فأولدها ، فالولد
رقيق ، وعليه المهر إن كانت مكرهة . وحيث قلنا : لا يحد ، فالولد نسيب حر ،
وعليه قيمته يوم سقوطه .
فصل خالع زوجته المدخول بها ، ثم نكحها في العدة ، وطلقها قبل
الدخول في النكاح الثاني ، يتشطر المهر عندنا . وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى :
يحب جميعه ، وبالله التوفيق .
باب الوليمة
هي عامة على ما قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى ، تقع على كل