الأم ، فيعتق عليها نصفها . فان كانت موسرة ، عتق الباقي بالسراية وعليها قيمة ما
يعتق منها ، ويجئ التقاص .
ولو حلف الزوج دونها ، عتق الأب ونصف الأم ، ولا سراية إن كانت معسرة ،
ولا شئ لها ولا عليها ، لأنا حكمنا بيمينه أن الصداق هو الأب ونصف الأم . ولو
حلفت دونه ، حكم بكونهما صداقا وعتقا ، ولا شئ عليها . ولو قالت : أصدقتني
الأم ونصف الأب ، فقال : لا بل الأب ونصف الأم ، تحالفا . فإذا حلفا ، فلها مهر
المثل ، ويعتق من الأب نصفه لاتفاقهما ، ونصفه باقرار الزوج وعليها قيمة ما اتفقا
عليه . وأما الأم ، فيعتق نصفها باتفاقهما ، ويسري إلى الباقي إن كانت موسرة ،
وعليها قيمة ما عتق منها .
الثامنة : اختلفا في أداء المهر ، فالقول قولها بيمينها ، سواء اختلفا قبل
الدخول أو بعده . فلو اتفقا على قبض مال ، فقال : دفعته صداقا وقالت : بل
هدية . فإن اتفقا على أنه تلفظ واختلفا ، هل قال : خذي هذا صداقا أم قال :
هدية ؟ فالقول قوله بيمينه . وإن اتفقا أنه لم يجر لفظ ، واختلفا فيما نوى ، فالقول
قوله بيمينه أيضا . وقيل : بلا يمين ، وسواء كان المقبوض من جنس الصداق
أم غيره ، طعاما أم غيره . فإذا حلف الزوج ، فإن كان المقبوض من جنس الصداق ،
وقع عنه ، وإلا فان رضيا ببيعه بالصداق ، فذاك ، وإلا استرده وأدى الصداق . فإن كان
تالفا ، فله البدل عليها وقد يقع في التقاص .
ولو بعث إلى بيت من لا دين له عليه شيئا ثم قال : بعثته بعوض ، وأنكر
المبعوث إليه ، فالقول قول المبعوث إليه .
التاسعة : ادعى دفع الصداق إلى ولي الصغيرة والمجنونة ، أو السفيهة ،
سمعت دعواه . وإن ادعى دفعه إلى ولي البالغة الراشدة ، لم يسمع الدعوى عليها ،
إلا أن يدعي إذنها ، وسواء البكر والثيب . وفي البكر وجه ، ( و ) الخلاف مبني على أن
الولي ، هل يملك قبض مهر البكر الرشيدة ؟ والمذهب منعه . وفيه قول أو وجه .
ومنهم من لم يثبته وقطع بالأول . وإذا قلنا بالمذهب ، فاستأذنها فسكتت ، لم