أو على أن لا مهر ، فيزوجها الولي وينفي المهر ، أو يسكت عنه . ولو قالت :
زوجني وسكتت عن المهر ، فالذي ذكره الامام وغيره ، أن هذا ليس بتفويض ، لان
النكاح يعقد غالبا بمهر ، فيحمل الاذن على العادة ، فكأنها قالت : زوجني بمهر ،
ويوافق هذا ما سبق . وفي بعض كتب العراقيين ما يقتضي كونه تفويضا . ومن
التفويض الصحيح أن يقول سيد الأمة : زوجتها بلا مهر ، أو زوجها ساكتا عن
المهر .
ولو أذنت الحرة لوليها في التزويج ، على أن لا مهر لها في الحال ولا عند
الدخول ولا غيره ، وزوجها الولي كذلك ، فوجهان . أحدهما : بطلان النكاح .
وأصحهما : صحته . وعلى هذا ، هل هو تفويض فاسد فيجب مهر المثل ، أم يلغى
النفي في المستقبل ويكون تفويضا صحيحا ؟ وجهان ، وبالأول قال أبو إسحاق ، لأنه
شرط فاسد ، والشرط الفاسد في النكاح يوجب مهر المثل . ولو زوجها لولي ونفى
المهر من غير أن ترضى هي بمهر المثل ، فهو كما لو نقص عن مهر المثل . فإن
روضة الطالبين — صفحة 603
مساهمون: النووي
ص٦٠٣