يثبت ، فلا مهر ، وإلا فقولان . وقيل : إن ثبت ، وجب ، وإلا ، فلا ، وهو ظاهر
لفظ المختصر . وقيل : قولان وهو الأصح ، وبه قال العراقيون والحليمي ،
واختلفوا في الأظهر منهما ، فرجع صاحب التقريب والمتولي ، الوجوب . ورجح
العراقيون والامام والبغوي والروياني ، أنه لا يجب .
قلت : الراجح ترجيح الوجوب ، والحديث صحيح رواه أبو داود والترمذي
والنسائي وغيرهم . قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، ولا اعتبار بما قيل في
إسناخه ، وقياسا على الدخول ، فإن الموت مقرر كالدخول ، ولا وجه للقول الآخر مع
صحة الحديث . والله أعلم .
فإن أوجبنا ، فيجب مهر المثل باعتبار يوم العقد ، أم يوم الموت ، أم
أكثرهما ؟ فيه ثلاثة أوجه حكاها الحناطي .
الثالثة : طلقها قبل الدخول ، إن كان فرض لها ، تشطر المفروض كالمسمى
في العقد ، وإن لم يكن فرض لها ، فلا يشطر على المذهب ، وبه قطع الأصحاب .
وعن الشيخ أبي محمد والمتولي ، خلاف مبني على أن المهر يجب بالعقد أم لا ؟
قال الامام : لا يعتد بهذا ، ولا يلتحق بالوجوه الضعيفة .
روضة الطالبين — صفحة 605
مساهمون: النووي
ص٦٠٥