كان لغيرها فيمكنها إسقاطه في الجملة بإرضاع أو ردة .
الثانية : أذن سيده في النكاح ، فنكح نكاحا فاسدا ودخل بها قبل التفريق فهل
يتعلق المهر بذمته ، أم برقبته ، أم بكسبه ؟ أقوال . أظهرها الأول .
ولو نكح بالاذن صحيحا ، لكن فسد المهر ، قال الصيدلاني : تعلق مهر المثل
بالكسب قطعا . ولو صرح بالاذن في نكاح فاسد ووجب مهر المثل ، فقياس هذه
الصور تعلقه بالكسب .
فرع في فتاوى القاضي حسين أنه لو اختلف السيد والعبد في الاذن في
النكاح ، فقال السيد : ما أذنت ، فالوجه أن تدعي المرأة على السيد أن كسب هذا
العبد مستحق لي لمهري ونفقتي ليسمع القاضي البينة .
فصل سبق في باب موانع النكاح أنه متى ملك أحد الزوجين جزءا من
الآخر ، انفسخ النكاح .
فلو كان لرجل عبد في نكاحه أمة ، فأعطاه مالا وقال : اشترها لي ، ففعل ،
صح واستمر النكاح ، كما يجوز أن يزوج عبده بأمته . ولو ملكه المال فقال : اشترها
لنفسك ، ففعل ، فإن قلنا : يملك العبد بتمليك السيد ، انفسخ النكاح ، وإلا ،
فالملك للسيد ، والنكاح مستمر .
ولو اشترى من بعضه حر زوجته ، نظر ، إن اشتراها بالكسب المشترك بينهما
وبإذن سيده ، ملك جزءا منها وانفسخ النكاح . وإن لم يأذن السيد ، لم يصح في
نصيبه ، وفي نصيب العبد قولا تفريق الصفقة . إن صح فيه ، انفسخ النكاح . ( وإن
اشتراها بخالص ماله ، انفسخ النكاح ) وإن اشتراها بخالص مال سيده من كسبه بإذنه ،
لم ينفسخ ، وهكذا الحكم لو اشترت من بعضها حر زوجها .
روضة الطالبين — صفحة 557
مساهمون: النووي
ص٥٥٧