واختاره الامام . والثالث : عند الولادة . والرابع : عند أداء القيمة بعد الولادة .
وفي وجوب قيمة الولد على الأب وجهان . أصحهما : المنع . قال الامام : لو
فرض الانزال مع تغييب الحشفة ، فقد اقترن موجب المهر بالعلوق ، فينبغي أن ينزل
المهر منزلة قيمة الولد . والذي أطلقه الأصحاب من لزوم المهر ، محمول على ما إذا
تأخر الانزال عن موجب المهر على ما هو الغالب . قال البغوي : لا ولاء على الولد
إن أثبتنا الاستيلاد ، وكذا إن لم يثبت على الأصح .
المسألة الرابعة : استولد الأب جارية مشتركة بين ابنه وأجنبي ، فثبوت الاستيلاد في
نصيب الابن على الأقوال السابقة ، فإن أثبتناه وكان موسرا ، سرى إلى نصب
الشريك ، فالولد حر ، وعلى الأب كمال المهر ، وكمال القيمة للابن والأجنبي .
وإن كان معسرا ، لم يثبت الاستيلاد في نصيب الشريك ، ويكون نصف الولد حرا
ونصفه رقيقا على الأظهر . وحكى أبو سعد الهروي وجها أن الاستيلاد لا يثبت في
نصيب الشريك بحال ، ولا يجعل حق الملك وشبهته كحقيقة الملك ، ولو كان نصف
الجارية للابن ونصفها حرا ، اقتصر الاستيلاد على نصيب الابن لا محالة .
( المسألة ) الخامسة : لو كان الأب المستولد رقيقا ، فلا حد عليه ، ولا تصير أم
ولد ، لأنه لا يملك ، والولد نسيب . وفي حريته وجهان . أفتى القفال بالحرية كولد
المغرور ، وقيمته في ذمته إلى أن يعتق ، والمهر يتعلق برقبته إن كانت مكرهة ، وإن
طاوعته ، فهل يتعلق برقبته أم بذمته ؟ قولان كما لو وطئ العبد أجنبية بشبهة . ولو
روضة الطالبين — صفحة 541
مساهمون: النووي
ص٥٤١