الخمر خلا ، والكلب شاة ، والخنزير بقرة ، أم الكلب فهدا ، لاشتراكهما في
الاصطياد ، والخنزير حيوانا يقاربه في الصورة والفائدة ، أم تعتبر قيمتها عند من
يجعل لها قيمة كتقدير الحر عبدا في الحكومة ؟ فيه أوجه . أصحها : الثالث . ولو
ترابى كافران ، فباعه أو أقرضه درهما بدرهمين ، ثم أسلما أو ترافعا إلينا قبله ، فإن
جرى تقابض ، لم نتعرض لما جرى ولم يلزم الرد ، وإن لم يجر ، أبطلناه . وإن كان
بعد قبض الدرهمين ، سألنا المؤدي ، أقصد أداءه عن الربح ، أم عن رأس المال ؟
وقد ذكرنا تفصيله في أواخر كتاب الرهن . وجميع ما ذكرناه هو إذا تقابضا
بتراض ، فإن أجبرهم قاضيهم على القبض في الربا والصداق وثمن خمر تبايعوها ثم
أسلموا ، لم نوجب الرد على المذهب ، فالاسلام يجب ما قبله . وإن ترافعوا إلينا
في كفرهم ، فكذلك على الأظهر ، ويقال : الأصح .
فرع نكحها مفوضة ، ويعتقدون أن لا مهر للمفوضة بحال ، ثم أسلم ،
فلا مهر وإن كان إسلامهما قبل الدخول ، لأنه استحق وطئا بلا مهر .
فصل إذا ترافع إلينا ذميان في نكاح أو غيره ، إن كانا متفقي الملة ، وجب
الحكم بينهما على الأظهر عند الأكثرين ، لقول الله تعالى : * ( وأن أحكم بينهم بما
أنزل الله ) * ولأنه يجب الذب عنهم كالمسلمين . والثاني : لا يجب ، لكن لا