فإذا نكح بلا ولي وشهود ، أو ثيبا بلا إذنها أو معتدة منقضية العدة عند الترافع
وترافعا ، حكمنا بالتقرير والنفقة . فلو كانت بعد في العدة ، أبطلناه ولم نوجب نفقة .
ولو نكح مجوسي محرما ، وترافعا في النفقة ، أبطلناه ولا نفقة . ولو طلبت
مجوسية النفقة من الزوج المجوسي أو اليهودي ، فوجهان ، وكذا في تقريرهما على
النكاح . أصحهما : التقرير والحكم بالنفقة ، كما لو أسلما والتزما الاحكام . ووجه
المنع ، أنه لا يجوز نكاحها في الاسلام .
ولو جاء كافر تحته أختان ، وطلبوا فرض النفقة ، قال الامام : فيه تردد ، لأنا
نحكم بصحة نكاحهما ، وإنما تندفع إحداهما بالاسلام . قال : والذي أدى القطع به
المنع ، لقيام المانع ، وحيث لا نقرر في هذه الصور ، فهل يعرض القاضي المرفوع
إليه عنهما ، أم يفرق بين الزوجين ؟ فيه وجهان . أصحهما عند الامام : الاعراض ،
وإنما يفرق إذا رضوا بحكمنا . ووجه التفريق ، أنهم بالترافع أظهروا ما يخالف
الاسلام ، كما لو أظهروا الخمر .
فرع إذا التمسوا من حاكم المسلمين ابتداء نكاح ، أجاب إن كانت المرأة
كتابية ولم يكن لها ولي كافر ، ولا يزوج إلا بشهود مسلمين .
فرع قال المتولي : لو لم يترافع إلينا المجوس ، لكن علمنا فيهم من نكح
محرما ، فالمشهور أنه لا يتعرض لهم . وحكى الزبيري قولا ، أن الامام إذا عرف
ذلك ، فرق بينهما كما لو عرف أن المجوسي نكح مسلمة أو مرتدة .
الطرف الثاني : فيما إذا أسلم وتحته عدد من النسوة ، لا يجمع بينهن في
الاسلام ، وفيه صور .