أسلم وتحته أربع كتابيات ، أو أقل ، استمر نكاحهن ، لأنه يجوز ابتداؤه في
الاسلام ، وسواء في ذلك اليهودي والمجوسي والوثني والحربي والذمي .
وإن أسلم وتحته مجوسية أو وثنية أو غيرهما ممن لا يجوز نكاحها من
الكافرات ، وتخلفت هي ، فإن كان قبل المسيس ، تنجزت الفرقة . وإن كان بعده
وأسلمت قبل انقضاء العدة ، استمر النكاح ، وإلا ، تبينا حصول الفرقة من وقت
إسلام الزوج . وإن أسلمت المرأة ، وأصر الزوج على كفره ، أي كفر كان ،
فالحكم كما لو أسلم وأصرت على التوثن . وإن أسلما معا ، بقيا على النكاح . سواء
فيه جميع أنواع الكفر وقبل المسيس وبعده ، والاعتبار في الترتيب والمعية ، بآخر
كلمة الاسلام ، لا بأولها .
ولو نكح كافر لابنه الصغير صغيرة ، فإسلام الأبوين أو أحدهما قبل بلوغهما
كإسلام الزوجين أو أحدهما .
ولو نكح لطفله بالغة ، وأسلم أبو الطفل والمرأة معا ، قال البغوي : يبطل
النكاح ، لأن إسلام الولد يحصل عقب إسلام الأب ، فيقدم إسلامهما على إسلام
الزوج ، لكن ترتب إسلام الولد على إسلام الأب ، لا يقتضي تقدما وتأخرا بالزمان ،
فلا يظهر تقدم إسلامها على إسلام الزوج : قال : وإن أسلمت عقب إسلام
الأب ، بطل النكاح أيضا ، لأن إسلام الولد يحصل حكما ، وإسلامها يحصل
بالقول ، والحكمي يكون سابقا للقولي ، فلا يتحقق إسلامهما معا .
فرع حيث توقفنا في النكاح وانتظرنا الحال إلى انقضاء العدة ، فطلق قبل
انقضائها ، فطلاقه موقوف . فإن اجتمعا على الاسلام في العدة ، تبينا وقوعه . ويعتد
من وقت الطلاق ، وإلا ، فلا طلاق . وقيل : في الطلاق قولا وقف العقود . ففي
روضة الطالبين — صفحة 480
مساهمون: النووي
ص٤٨٠