جمعهما الاسلام في الحالات التي يحكم فيها بثبوت الرجعة هناك .
ولو طلقها في مدة التوقف ، أو ظاهر منها ، أو آلى ، توقفنا . فإن جمعهما
الاسلام قبل انقضاء العدة ، تبينا صحتها ، وإلا ، فلا . وليس للزوج إذا ارتدت أن
ينكح أختها في مدة التوقف ، ولا أربعا سواها ، ولا أن ينكح أمة . فإن طلقها ثلاثا
في مدة التوقف ، أو خالعها ، جاز له ذلك ، لأنها إن لم تعد إلى الاسلام ، فقد بانت
بنفس الردة ، وإلا ، فبالطلاق ( أو الخلع ) .
القسم الثالث : الانتقال من دين باطل إلى حق ، وهو باب نكاح المشرك
الآتي إن شاء الله تعالى .
فرع من أحد أبويه كتابي والآخر وثني ، يقر بالجزية على المذهب .
وأما مناكحته ومناكحة من أحد أبويه مجوسي والآخر يهودي أو نصراني أو
ذبيحته ، فإن كانت الأم هي الكتابية ، لم يحل قطعا ، وكذا إن كان هو الأب على الأظهر ، هذا في صغر المتولد منهما . فأما إذا بلغ وتدين بدين الكتابي منهما ، فقال
الشافعي رضي الله عنه : تحل مناكحته وذبيحته . فمن الأصحاب من أثبت هذا
قولا ، ومنهم من قال : لا أثر لبلوغه ، وحمل النص على ما إذا كان أحد أبويه يهوديا
والآخر نصرانيا ، فبلغ واختار دين أحدهما .
ولو تولد بين يهودي ومجوسية ، فبلغ واختار التمجس ، فعن القفال أنه يمكن
منه ، ويجري عليه حكم المجوس . وقال الامام : لا يمتنع أن يقال : إذا أثبتنا له
حكم اليهود في الذبيحة والمناكحة أن نمنعه من التمجس إذا منعنا انتقال الكافر من
دين إلى دين .
الباب السابع في نكاح المشرك
فيه أربعة أطراف .
الطرف الأول : فيما يقر عليه الكافر من الأنكحة الجارية في الكفر إذا أسلم
. فإذا