ولدها أبواك أو أحدهما . وبنت أخيك وبنت أختك منهما ، كبنتك منك . وعمتك :
كل أنثى هي أخت ذكر ولدك ، بواسطة أو بغيرها ، وقد تكون من جهة الأم ، كأخت
أب الأم . وخالتك : كل أنثى هي أخت أنثى ولدتك بواسطة أو بغيرها ، وقد تكون
من جهة الأب ، كأخت أم الأب ، وعبر الأصحاب عنهن بعبارتين .
إحداهما : قال الأستاذ أبو إسحاق : يحرم عليه أصوله ، وفصوله ، وفصول
أول أصوله ، وأول فصل من كل أصل بعده ، أي بعد أول الأصول .
فالأصول : الأمهات . والفصول : البنات . وفصول أول الأصول : الأخوات
وبنات الأخ والأخت . وأول فصل من كل أصل بعد الأصل الأول : العمات
والخالات .
الثانية : قال الأستاذ أبو منصور البغدادي : تحرم نساء القرابة ، إلا من دخلت
في اسم ولد العمومة جو ولد الخؤولة . وهذه العبارة أرجح ، لايجازها ، ولان الأولى
لا تنص على الإناث ، لأن لفظ الأصول والفصول يتناول الذكور والإناث ، ولان
اللائق بالضابط أن يكون أقصر من المضبوط ، والأولى بخلافه .
فرع زنا بامرأة ، فولدت بنتا ، يجوز للزاني نكاح البنت ، لكن يكره .
وقيل : إن تيقن أنها من مائة ، إن تصور تيقنه ، حرمت عليه . وقيل : تحرم مطلقا .
والصحيح : الحل مطلقا . والبنت التي نفاها باللعان ، تحرم عليه إن كان دخل
بأمها ، وكذا إن لم يدخل ( بها ) على الأصح . قال المتولي : وعلى هذا ، ففي وجوب
القصاص بقتلها ، والحد بقذفها ، والقطع بسرقة مالها ، وقبول شهادته لها
الوجهان .
قلت : وسواء طاوعته على الزنا أو أكرهها . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 448
مساهمون: النووي
ص٤٤٨