إحضاره حرام ، فهو كالمعدوم .
( المسألة ) السادسة : إذا كان القتال في ماء أو حصن وقد أحضر فرسه ، أسهم
لفرسه ، لأنه قد يحتاج إلى الركوب ، نص عليه ، وحمله ابن كج على ما إذا كانوا
بالقرب من الساحل ، واحتمل أنه يخرج ويركب . فإن لم يحتمل الحال الخروج ،
فلا معنى لاعطاء سهم الفرس .
( المسألة ) السابعة : حضر اثنان بفرس مشترك بينهما ، فهل يعطى كل منهما سهم
فرس ، لأن معه فرسا قد يركبه ، أم يعطيان سهم فرس واحد مناصفة ، أم لا يعطيان
للفرس شيئا لأنه لم يحضر واحد منهما بفرس تام ؟ فيه أوجه .
قلت : لعل الأصح المناصفة . والله أعلم .
ولو ركب اثنان فرسا ، وشهدا الوقعة ، فهل لهما سنة أسهم لأنهما فارسان ؟ أم
سهمان لأنهما راجلان لتعذر الكر والفر ؟ أم أربعة أسهم ، سهمان لهما وسهمان
للفرس ؟ فيه ثلاثة أوجه ، وبالله التوفيق .
قلت : اختار ابن كج في التجريد وجها رابعا حسنا أنه إن كان فيه قوة الكر
والفر مع ركوبهما ، فأربعة أسهم ، وإلا ، فسهمان .
ومن مسائل الباب : لو دخل دار الحرب راجلا ، ثم حصل فرسا ببيع أو إعارة
أو غيرهما ، وحضر به الحرب ، أسهم له . قال صاحب العدة : ولو حضر
فارسا ، فضاع فرسه ، فأخذه رجل وقاتل عليه ، فأسهم المقاتل له وللفرس ، كان
سهما الفرس لمالكه ، لأنه شهد الوقعة وفرسه حاضر ولم يوجد منه اختيار إزالة يد ،
فصار كما لو كان معه ولم يقاتل عليه ، ويفارق المغصوب حيث قلنا : سهم الفرس
للغاصب على المذهب ، لأن المالك لم يشهد الوقعة .
ومنها : الأعمى ، والزمن ، ومقطوع اليدين والرجلين ، المذهب : أنه لا
يسهم لهم ، لكن يرضخ . وحكى الجرجاني في استحقاقهم السهم قولين .
روضة الطالبين — صفحة 342
مساهمون: النووي
ص٣٤٢