الذي أبواه أعجميان ، والهجين ، وهو الذي أبوه عربي وأمه عجمية ، والمقرف ،
وهو الذي أبوه عجمي وأمه عربية ، لأن الكر والفر يقع منها كلها ، ولا يضر تفاوتها ،
كالرجال . وقي قول شاذ : لا يسهم للبرذون ، بل يرضخ له .
( المسألة ) الثالثة : ليتعهد الامام الخيل إذا أراد دخول دار الحرب ، فلا يدخل إلا فرسا
شديدا ، ولا يدخل حطما ، وهو الكسير ، ولا قحما ، وهو الهرم ، ولا ضرعا ، وهو
الصغير الضعيف ، ولا أعجف رازحا . والأعجف : المهزول . والرازح : هو بين
الهزال .
قلت : القحم ، بفتح القاف وإسكان الحاء المهملة ، والضرع ، بفتح الضاد
المعجمة وفتح الراء أيضا ، والرازح ، بالراء وبعد الألف زاي مكسورة ثم حاء
مهملة ، وضبطت هذه الألفاظ ، لأنها في كلام الشافعي فلو وكتب الأصحاب رحمهم
الله ، ورأيت من صحفها فأردت السلامة . والله أعلم
أدخل بعضهم شيئا منها ، نظر إن نهى الامام عن إدخاله وبلغه النهي ، لم
يسهم لفرسه ، وإن لم ينه ، أو لم يبلغه النهي ، فقولان . أحدهما : يسهم له
كالشيخ الضعيف . وأظهرهما : لا ، لأنه لا فائدة فيه ، بل هو كل ، بخلاف الشيخ
فإنه ينتفع برأيه ودعائه . وقال الشيخ أبو إسحاق : لا خلاف في المسألة ، بل القول
الأول محمول على ما إذا أمكن القتال عليه ، والثاني إذا لم يمكن .
( المسألة ) الرابعة : من حضر بفرسين ، لم يسهم إلا لواحد على المذهب ، وبه قطع
الجمهور . وحكى بعضهم قولا أنه يسهم لفرسين ولا يزاد .
( المسألة ) الخامسة : يسهم للفرس المستعار والمستأجر ، فيكون السهم للمستعير
والمستأجر . وحكي وجه : أنه للمعير . وأما الفرس المغصوب . فالمذهب أنه يسهم
له ، ويكون سهمه للغاصب . وقيل : للمغصوب منه . وقيل : لا يسهم له ، لان
روضة الطالبين — صفحة 341
مساهمون: النووي
ص٣٤١