فرع لا يشترط أن يكون هؤلاء الأصناف الثلاثة من المرتزقة على الصحيح
المعروف . وعن القفال اختصاصه بيتامى المرتزقة ، وذكر الماوردي مثله في
المساكين وأبناء السبيل .
فرع إذا فقد بعض الأصناف ، وزع نصيبه على الباقين كالزكاة ، إلا سهم
رسول الله ( ص ) ، فإنه للمصالح كما ذكرنا .
فرع لا يجوز الصرف إلى كافر .
فرع لا يجوز الاقتصار على إعطاء ثلاثة من اليتامى ، ولا من المساكين ،
ولا من أبناء السبيل ، كما قلنا في الزكاة إذا فرقها الامام .
قلت : لا يجوز دفع شئ من سهم ذوي القربى إلى مواليهم ، قال صاحب
التلخيص : لو ادعى أنه مسكين أو ابن سبيل ، قبل بلا بينة ، ولا يقبل اليتم
والقرابة إلا ببينة . والله أعلم .
فصل وأما أربعة أخماس الفئ ، ففي مصرفها ثلاثة أقوال ، أظهرها :
أنها للمرتزقة المرصدين للجهاد . والثاني : للمصالح . والثالث : أنها تقسم كما
يقسم الخمس ، فيقسم جميع الفئ على الخمسة الذين ذكرناهم ، وهذا غريب .
فعلى الثاني : نبدأ بالأهم فالأهم . وأهمها تعهد المرتزقة . وكذا حكم خمس
الخمس . فالقولان الأولان متفقان على أن المصرف المرتزقة ، وإنما يختلفان فيما
فضل عنهم .
فرع وللامام في القسمة على المرتزقة وظائف .
إحداها : يضع ديوانا . قال في الشامل : وهو الدفتر الذي يثبت فيه
الأسماء . فيحصي المرتزقة بأسمائهم ، وينصب لكل قبيلة أو عدد يراه عريفا ليعرض