أودعه الخاتم ولم يقل شيئا ، فإن جعله في غير الخنصر ، لم يضمن ، الا أن غير
الخنصر في حق المرأة كالخنصر . وإن جعله في الخنصر ، ففيه احتمالان عن
القاضي حسين وغيره . أحدهما : يضمن ، لأنه استعمال . والثاني : إن قصد
الحفظ ، لم يضمن . وإن قصد الاستعمال ، ضمن وفي الرقم للعبادي : أنه إن
جعل فصه إلى ظهر الكف ، ضمن . وإلا ، فلا .
قلت : المختار أنه يضمن مطلقا ، إلا إذا قصد الحفظ . والله أعلم .
( الصورة ) السابعة : أودعه وقال : لا تخبر بها ، فخالف ، فسرقها من أخبره ، أو
من أخبره من أخبره ، ضمن . ولو تلفت بسبب آخر ، لم يضمن . وقال العبادي : لو
سأله رجل فقال : هل عندك لفلان وديعة ؟ فأخبره ، ضمن ، لأن كتمها من حفظها .
السبب الثامن : التضييع ، لأن المودع مأمور بحفظها في حرز مثلها بالتحرز
عن أسباب التلف . فلو أخر إحرازها مع التمكن ، أو جعلها في مضيعها ، أو في غير
حرز مثلها ، ضمن . ولو جعلها في أحرز من حرز مثلها ، ثم نقلها إلى حرز مثلها ، فلا
ضمان . ثم هنا صور .
( الصورة ) الأولى : إذا أعلم بالوديعة من يصادر المالك ويأخذ أمواله ، ضمنها . بخلاف
ما إذا أعلمه غير المودع ، لأنه لم يلتزم الحفظ . ولو أعلم المودع اللصوص
بالوديعة ، فسرقوها ، إن عين الموضع ، ضمن ، وإلا ، فلا . كذا فصله البغوي .
( الصورة ) الثانية : ضيع بالنسيان ، ضمن على الأصح ، ويؤيده نص الشافعي رضي
الله عنه في عيون المسائل ، أنه لو أودعه إناء من قوارير ، فأخذه المودع بيده
روضة الطالبين — صفحة 303
مساهمون: النووي
ص٣٠٣