رقيق ، والمكاتب والمدبر وأم الولد ، لا تصح الوصية إليهم . وفي مستولدته مدبره
خلاف مبني على أن صفات الوصي تعتبر حالة الوصاية والموت ، أم حالة الموت ؟
ولا تجوز وصاية مسلم إلى ذمي ، ويجوز عكسه ، وتجوز وصاية الذمي إلى الذمي
على الأصح بشرط العدالة في دينه ، ولا تجوز إلى فاسق ولا إلى عاجز عن التصرف
لا يهتدي إليه لسفه أو هرم أو غيرهما ، هذا هو الصحيح . وربما دل كلام بعض
الأصحاب على أن هذا الشرط الأخير غير معتبر . وتجوز الوصاية إلى أعمى على
الأصح . وقيل : لا ، فتكون الشروط ستة . وزاد الروياني وآخرون شرطا سابعا ،
وهو أن لا يكون الوصي عدوا للطفل الذي يفوض أمره إليه ، وحصروا الشروط كلها
بلفظ مختصر فقالوا : ينبغي أن يكون الوصي بحيث تقبل شهادته على الطفل .
وكل ما اعتبر من الشروط ، ففي وقت اعتباره ثلاثة أوجه . أصحها : يعتبر حاله عند
الموت . والثاني : عند الوصاية والموت جميعا . والثالث : يعتبر في الحالتين وفيما
بينهما .
فرع لا يشترط في الوصي الذكورة ، بل يجوز التفويض إلى المرأة ، وإذا
حصلت الشروط في أم الأطفال ، فهي أولى من غيرها . وحكى الحناطي وجها ، أنه
لا تجوز الوصاية إليها ، لأنها ولاية ، ومقتضاه الطرد في جميع النساء .