يلي بالتفويض كالتوكيل بخلاف الأب وبخلاف الامام للمصلحة الكلية ؟ فيه
وجهان . أصحهما : الثاني ، ويجريان في القاضي إذا أفاق . وإذا أفاق الامام
الأعظم بعدما ولي غيره ، فالولاية للثاني ، إلا أن تثور فتنة ، فهي للأول ، ذكره
البغوي .
فرع لو اختلت كفاية الوصي ، بأن ضعف عن الكتابة والحساب ، أو ساء
تدبيره لكبر أمرض ، ضم القاضي إليه من يعينه ويرشده . ولو عرض ذلك لقيم
القاضي ، عزله ، لأنه الذي ولاه .
الركن الثاني : الموصي
، فإن كانت الوصاية في قضاء الديون وتنفيذ
الوصايا ، صحت من كل حر مكلف . وإن كانت في أمور الأطفال ، اشترط مع ذلك أن
يكون للموصي ولاية على الموصى في حقه من الصبيان والمجانين ابتداء من
الشرع ، لا بتفويض ، وفيه مسائل .
إحداها : أن الوصي هل يوصي ؟ فيه صور .
إحداها : ليس للموصي في الوصاية المطلقة أن يوصي .
الثانية : قال : أوصيت إليك إلى أن يبلغ ابني فلان ، أو يقدم من سفره ، فإذا بلغ أو
قدم ، فهو الوصي . أو قال : أوصيت إليك سنة وبعدها وصيي فلان ، فالمذهب
صحته ، وبه قطع الجمهور ، وتحتمل الوصية التعليق كما تحتمل الجهالات
والأخطار . وحكى الحناطي وآخرون فيه خلافا كتعليق الوكالة ، وبالمنع أجاب
الروياني فقال : لو قال : إذا مت فقد أوصيت إليك ، لا يجوز ، بخلاف قوله :
أوصيت إليك إذا مت . ولو قال : أوصيت إليك ، فإذا حضرك الموت فقد أوصيت
إلى من أوصيت إليه ، أو فوصيك وصيي ، فباطلة على الأظهر . وقيل : قطعا .
وقيل : صحيحة قطعا .
الثالثة : أوصى إلى زيد ، وأذن له في الوصاية ، نظر ، إن لم يعين ، بل قال :