على الصحيح وقول الأكثرين . وقال ابن الحداد : رجوع .
فرع أوصى بعرصة ثم زرعها ، فليس برجوع كلبس الثوب . ولو بنى فيها
أو غرس ، فرجوع على الأصح . فإن لم نجعله رجوعا ، فموضع البناء والغراس هل هو
كالبياض المتخلل حتى يأخذه الموصى له إن زال البناء والغراس يوما ؟ أم تبطل
الوصية فيه تبعا للبناء ؟ فيه وجهان . ومطلق عمارة الدار ، ليس برجوع . فإن بطل
الاسم ، بأن جعلها خانا ، فرجوع . وإن لم يبطل ، ولكن أحد ث فيها بناء وبابا من
عنده ، فعلى الوجهين فيما لو بنى في الأرض . فإن لم نجعله رجوعا ، فالبناء الجديد
لا يدخل في الوصية على الصحيح .
فصل أوصى بمائة معينة ، ثم بمائة معينة ، فله المائتان . وإن أطلق
إحداهما ، حملت المطلقة على المعينة ، وكذا لو أطلقها ، لم يكن له إلا مائة . ولو
أوصى بخمسين ، ثم بمائة ، فله مائة . ولو أوصى بمائة ، ثم بخمسين ، فوجهان .
أصحهما : ليس له إلا خمسون . والثاني : له مائة وخمسون .
الباب الرابع في الأوصياء
الوصاية مستحبة في رد المظالم ، وقضاء الديون ، وتنفيذ الوصايا ، وأمور
الأطفال .
قلت : هي في رد المظالم وقضاء الديون التي يعجز عنها في الحال واجبة .
والله أعلم .
فإن لم يوص إلى أحد نصب القاضي من يقوم بها . وأغرب الأستاذ أبو
منصور فحكى وجها ، أنه إذا كان فالورثة رشيد ، قام بهذه الأمور وإن لم ينصبه
القاضي .
وللوصاية أركان وأحكام أما أركانها ، فأربعة .
( الركن ) الأول : الوصي ، وله خمسة شروط ، وهي : التكليف ، والحرية ،
والاسلام ، والعدالة ، والكفاية في التصرفات . فالصبي والمجنون ومن بعضه