دراهم ، والنصيب درهمان .
مثال التكملتين ، أربعة بنين وبنت ، وأوصى بتكملة ثلث ماله بنصيب ابن ،
ولآخر بتكملة ربع ماله بنصيب البنت ، فالوصية الأولى ثلث مال سوى نصيبين ،
والثانية ربع مال سوى نصيب ، فتأخذ مالا ، وتسقط منه الوصيتين ، يبقى خمسة
أسهم من اثني عشر سهما من مال وثلاثة أنصباء ، تعدل أنصباء الورثة وهي تسعة ،
تسقط ثلاثة أنصباء بثلاثة أنصباء ، يبقى خمسة أسهم من اثني عشر سهما من مال في
معادلة ستة أنصباء الورثة وهي تسعة ، تسقط ثلاثة أيضا بثلاثة أنصباء ، يبقى خمسة
أسهم من اثني عشر سهما من مال في معادلة ستة أنصباء . ثم إن شئت بسطتها بأجزاء
اثني عشر ، وقلبت الاسم ، فالمال اثنان وسبعون ، والنصيب خمسة . وإن شئت
قلت : إذا كانت خمسة من اثني عشر تعدل ستة ، فالمال بتمامه يعدل أربعة عشر
وخمسين ، تبسطها أخماسا تبلغ اثنين وسبعين ، تأخذ ثلث المال وهو أربعة
وعشرون ، وتسقط منه نصيبين وهما عشرة ، يبقى أربعة عشر ، فهي الوصية الأولى ،
وتأخذ ربعه وهو ثمانية عشر ، تسقط منه نصيبا واحدا وهو خمسة ، يبقى ثلاثة عشر ،
فهي الوصية الثانية ، فتسقط الوصيتين من المال ، يبقى خمسة وأربعون ، لكل ابن
عشرة ، وللبنت خمسة .
أما القسم الثاني ، فيتصور على وجوه . منها الوصية بالتكملة مع الوصية بجزء
شائع من المال .
مثاله : ثلاثة بنين ، وأوصى لزيد بربع ماله ، ولعمرو بتكملة النصف بنصيب
ابن ، فتأخذ مالا ، وتلقي منه ربعه لزيد ، ثم تلقي نصفه لعمرو ، وتسترجع منه
نصيبا ، يبقى معك ربع مال ونصيب ، وذلك يعدل ثلاثة أنصباء ، فتسقط نصيبا
بنصيب ، يبقى ربع مال في معادلة نصيبين ، تبسطهما أرباعا ، وتقلب الاسم ،
فالمال ثمانية ، والنصيب واحد ، تأخذ ثمانية ، فتعزل ربعها لزيد ، ثم تأخذ نصف
الثمانية لعمرو ، وتسترجع منه واحدا ، يبقى معك ثلاثة ، لكل ابن واحد . وبطريق
القياس تقول : ربع المال ونصفه يستحقهما زيد وعمرو وأحد البنين ، فتأخذ مالا له
ربع ونصف وهو أربعة ، فتسقط منه الربع والنصف ، يبقى واحد تقسمه بين الابنين
الآخرين ، فلكل واحد منهما نصف ، فتعلم أن النصيب نصف سهم ، فتسقطه من
الثلاثة التي أسقطتها من المال ، يبقى اثنان ونصف ، تسقط منها ربع جميع المال ،
روضة الطالبين — صفحة 217
مساهمون: النووي
ص٢١٧