ثمن جميع المال ، يبقى خمسة من أربعة وعشرين جزءا من المال ، تفرز منه نصيبا
لعمرو ، يبقى خمسة من أربعة وعشرين جزءا سوى نصيب ، تسترجع من النصيب
ثلث هذا الباقي ، وليس للخمسة ثلث صحيح ، فتضرب المال في ثلاثة ، تكون اثنين
وسبعين ، ويكون معك خمسة عشر جزءا من اثنين وسبعين جزءا من المال سوى
نصيب ، تزيد ثلث هذا المبلغ عليه ، فيصير عشرين جزءا من اثنين وسبعين جزءا
سوى نصيب وثلث نصيب يعدل أنصباء الورثة وهي خمسة ، فإذا جبرت وقابلت ،
فثمانية وستون تعدل ستة أنصباء وثلث نصيب ، فتبسطها بأجزاء اثنين وسبعين ،
وتقلب الاسم ، فإذا المال أربعمائة وستة وخمسون ، والنصيب ثمانية وستون ، تأخذ
ثلث المال وهو مائة واثنان وخمسون ، وتلقي منه ثمن المال ، وهو سبعة وخمسون ،
يبقى خمسة وتسعون ، تلقي منها نصيبا وهو ثمانية وستون ، يبقى سبعة وعشرون ،
تسترجع من النصيب ثلثها ، وتزيدها على السبعة والعشرين ، تبلغ ستة وثلاثين ،
تزيدها على ثلثي المال ، وهو ثلاثمائة وأربعة أسهم ، تبلغ ثلاثمائة وأربعين ، لكل ابن
ثمانية وستون كالنصيب . فإن كان المسألة بحالها ، إلا أنه أوصى لعمرو بثلث ما
يبقى من الثلث بعد الثمن وبعد وصيته ، فالحساب كما مضى ، لكن تجعل بدل
استثناء ثلث الباقي من الثلث بعد الوصية ، نصف الباقي من الثلث بعد النصيب ،
وإذا عملتها ، كان المال ثلاثمائة واثني عشر ، والنصيب سبعة وأربعين ، تأخذ ثلث
المال ، وهو مائة وأربعة ، وتسقط منه ثمن المال ، وهو تسعة وثلاثون ، يبقى خمسة
وستون ، تسقط منه النصيب سبعة وأربعين ، يبقى ثمانية عشر ، تسترجع من النصيب
نصفها تسعة ، وتزيدها عليها ، تصير سبعة وعشرين ، تزيدها على ثلثي المال ، وهو
مائتان وثمانية ، تبلغ مائتين وخمسة وثلاثين لكل ابن سبعة وسبعون .
فصل في الوصية بمثل نصيب وارث أو عدد من الورثة ، إلا مثل
نصيب وارث آخر أو عدد منهم هذه الوصية ، إما أن تتجرد عن الوصية بجزء
شائع من المال والوصية بجزء مما تبقى من المال ، أو بجزء من جزء مما تبقى ، وإما
أن لا تتجرد .
فالحالة الأولى لا حاجة فيها إلى الطرق الجبرية ، بل تقام مسألة الورثة ،
وتؤخذ سهام من أوصى بمثل نصيبه ، فينقص منها نصيب من استثنى مثل نصيبه ،
ويزاد ما بقي على مسألة الورثة ، فمنه تصح .
روضة الطالبين — صفحة 213
مساهمون: النووي
ص٢١٣