فتزيد على كل واحد من سهام البنين مثل خمسه ، لأنه أوصى بسدسها ، وسدس كل
شئ مثل خمس الباقي بعد إخراج السدس ، فيكون جميع المال أربعة أسهم وثلاثة
أخماس ، تبسطها أخماسا ، تبلغ ثلاثة وعشرين ، وتسمى هذه : طريقة القياس .
ومنها : أن تقسم سهام الورثة وهي ثلاثة ، وتضيف إليها سهما لزيد ، تكون
أربعة ، تضربها في مخرج السدس ، تبلغ أربعة وعشرين ، تسقط منها الحاصل من
ضرب الجزء الموصى به بعد النصيب في النصيب وهو واحد ، يبقى ثلاثة وعشرون ،
وهو المال ، فإذا أردت النصيب ، أخذت سهما ، فتضربه في مخرج السدس ،
تكون ستة ، تسقط منها ما أسقطته من المال ، يبقى خمسة ، فهي النصيب ، وهذه
تسمى : طريقة الحشو ، ويسمى هذا الذي يسقط : سهم الحشو . ويقال : كان
محمد بن الحسن رحمه الله يعتمدها .
ومنها : أن تأخذ سهام الورثة ، وتضربها في مخرج السدس ، تكون ثمانية
عشر ، تصرف سدسها إلى عمرو ، يبقى خمسة عشر ، لكل ابن خمسة . وإذا بان أن
النصيب خمسة ، فزد خمسة على ثمانية عشر ، تكون ثلاثة وعشرين .
ومنها : أن يقال : المال كله ستة ونصيب ، النصيب لزيد ، وسهم من الستة
لعمرو ، يبقى خمسة لا تصح على ثلاثة ، فتضرب ثلاثة في ستة ، تبلغ ثمانية عشر
مع النصيب المجهول ، فسدس الثمانية عشر لعمرو ، والباقي بين البنين ، لكل ابن
خمسة . فعرفنا أن النصيب المجهول خمسة ، والمال ثلاثة وعشرون .
مسألة : ثلاثة بنين ، وأوصى لزيد بمثل نصيب أحدهم ، ولعمرو بثلث باقي
المال بعد النصيب ، استخراجها بطريق الخطائن أن يقدر المال أربعة ، ليعلمنا أن
هنا نصيبا وثلثا بعد النصيب ، فتجعل النصيب واحدا ، وتدفع ثلث الباقي إلى
عمرو ، يبقى الجنان ، ونحن نحتاج إلى ثلاثة ليكون لكل ابن مثل النصيب
المفروض ، فقد نقص عن الواجب واحد ، وهذا هو الخطأ الأول ، ثم تجعل المال
خمسة ، وتجعل النصيب منها اثنين ، وتدفع ثلث الباقي إلى عمرو ، يبقى اثنان ،
ونحن نحتاج إلى ستة ليكون لكل ابن مثل النصيب المفروض ، فقد نقص عن
الواجب أربعة ، وهذا هو الخطأ الثاني ، والخطآن جميعا ناقصان ، فتسقط أقلهما من
أكثرهما ، يبقى ثلاثة ، فتحفظها ، ثم تضرب المال الأول في الخطأ الثاني ، فيكون
روضة الطالبين — صفحة 204
مساهمون: النووي
ص٢٠٤