الثلث . فلو أجازوا بعضها ، أو أجاز بعضهم بعضها ، وبعضهم كلها ، أو أجاز
بعضهم بعضها ، وبعضهم بعضا آخر ، أو أجاز بعضهم جميعها ، ورد بعضهم
جميعها ، ( أو رد بعضهم جميعها ) وبعضهم بعضها ، فالطريق في هذه الأحوال أن
تصحح المسألة على تقدير الإجازة المطلقة وعلى تقدير الرد المطلق . فإن تماثلت
المسألتان ، اكتفيت بإحداهما . وإن تداخلتا ، اكتفيت بالأكثر واستغنيت عن
الضرب . وإن تباينتا ، ضربت إحداهما في الأخرى وإن توافقتا ، ضربت وفق
إحداهما في الأخرى ، ثم يقسم المال بينهما على تقديري الإجازة والرد من ذلك
العدد ، وينظر في الحاصل لكل مجيز على التقديرين ، فيكون قدر التفاوت بينهما
لمن أجاز له .
مثاله : إبنان ، وأوصى لزيد بنصف ماله ، ولعمرو بثلثه ، المسألة على تقدير
الإجازة من اثني عشر ، وعلى تقدير الرد من خمسة عشر ، وهما متوافقان بالثلث ،
فتضرب ثلث إحداهما في الأخرى ، تبلغ ستين ، لزيد منها على تقدير الإجازة
المطلقة ثلاثون ، ولعمرو عشرون ، ولكل ابن خمسة ، ولزيد على تقدير الرد المطلق
اثنا عشر ، ولعمرو ثمانية ، ولكل ابن عشرون ، فالتفاوت في نصيب كل ابن خمسة
عشر . فإن أجازا وصية زيد ، فقد سامحه كل ابن بتسعة ، فيتم له ثلاثون ، ويبقى
لكل ابن أحد عشر . وإن أجازا وصية عمرو ، فقد سامحه كل ابن بستة ، فيتم له
عشرون ، ولكل ابن أربعة عشر . وإن أجاز أحدهما الوصيتين وردهما الآخر ، فقد
سامح المجيز زيدا بتسعة ، وعمرا بستة ، فيكون لزيد أحد وعشرون ، ولعمرو أربعة
عشر ، وللمجيز خمسة ، وللراد عشرون . وإن أجاز أحدهما الوصيتين ، وأجاز الآخر
وصية زيد ، تم لزيد ثلاثون . وإن أجاز الآخر وصية عمرو ، تم له عشرون . وإن
أجاز أحدهما وصية زيد ، والآخر وصية عمرو ، فهذا سامح زيدا بتسعة ، وذاك سامح
عمرا بستة ، فيكون لزيد أحد وعشرون ، ولمجيزه أحد عشر ، ولعمرو أربعة عشر ،
ولمجيزه مثلها .
الطرف الثالث : في الدوريات من الوصايا
.
فصل في الوصية بمثل نصيب وارث ، وبجزء شائع الجزء الشائع ،
قد يكون مضافا إلى ما يبقى من المال بعد النصيب ، وقد يكون مضافا إلى جميع