بخمسمائة ، وكان ثلث ماله ثمانمائة ، فقد أوصى بثلثي ماله . فإن أجازوا ، فذاك ،
وإلا ، فالزائد على الثلث مثل جميع الوصايا ، فترد كل وصية إلى نصفها ، ويخص
كل واحد بنصف ما عين له . ولو أوصى لزيد بعشرة ، ولعمرو بعشرة ، ولبكر
بخمسة ، وثلثه عشرون ، ولم يجيزوا ، قسمت العشرون على خمسة ، لكل واحد
من الأولين ثمانية ، ولبكر أربعة . ولو كانت بحالها وقال : قدموا بكرا على عمرو ،
قال ابن الحداد : لزيد ثمانية ، ولعمرو سبعة ، ولبكر خمسة . ولو قال : قدموا بكرا
عليهما ، أعطي خمسة ، ودخل النقص عليهما بالسوية ، فيكون لكل منهما سبعة
ونصف .
فرع أوصى لزيد بعبد ، ولعمرو بما بقي من ثلث ماله ، اعتبر ماله عند
الموت . فإن خرج العبد من ثلثه ، دفعناه إلى زيد ، وأعطينا عمرا باقي الثلث إن بقي
شئ ، وإلا ، بطلت وصية عمرو . وإن مات العبد قبل موت الموصي ، لم يحسب
من التركة ، وينظر في باقي أمواله ، فيحط من ثلثها قيمة العبد ، ويدفع باقيه إلى
عمرو . فإن لم يبق شئ ، بطلت أيضا وصيته . وإن مات بعد موت الموصي ،
حسب من التركة ، وحسبت قيمته من الثلث . فإن بقي شئ من الثلث ، فهو
لعمرو . ولو لم يكن له مال سوى العبد ، فأوصى لزيد به ، ولعمرو بثلثه ، أو بثلث
ماله ، ولم يجر لفظ يقتضي الرجوع عن الوصية الأولى . فإن أجازوا ، قسم العبد
بينهما ، لزيد ثلاثة أرباعه ، ولعمرو ربعه . وإن لم يجيزوا ، قسم الثلث كذلك .
وإن أوصى لزيد بالعبد . وقيمته ألف ، ولعمرو بثلث ماله ، وله ألفان سوى العبد ،
فإن أجازوا ، جعل العبد بينهما أرباعا كما ذكرنا ، ولعمرو مع ربعه ثلث الألفين .
وإذا كان العبد الذي هو ثلث المال أربعة ، كان الألفان وهما ثلثاه ثمانية ، لكن ليس
للثمانية ثلث ، فتضرب مخرج الثلث في اثني عشر ، تبلغ ستة وثلاثين ، العبد منها
اثنا عشر ، تسعة منها لزيد ، وثلاثة منها مع ثمانية من الباقي لعمرو ، والباقي للورثة .
وإن ردوا الوصية ، قسم الثلث بينهما على عشرين ، لأن جملة سهام الوصايا عند
الإجازة عشرون . وإذا كان العبد وهو ثلث المال عشرين ، كان الجميع ستين ، لزيد
تسعة من العبد ، ولعمرو ثلاثة منه وثمانية أسهم من الباقي ، كما كان في حال الإجازة ،
يبقى للورثة ثمانية أسهم من العبد ، واثنان وثلاثون سهما من الباقي ، وجميع ما
ذكرناه فيما إذا أجاز جميع الورثة جميع الوصايا ، أو رد جميعهم جميعها إلى
روضة الطالبين — صفحة 201
مساهمون: النووي
ص٢٠١