بالملك ، كالشيطان ، والريح ، والحائط ، والبهيمة ، وغيرها . ولو أوصى لزيد ،
وللملائكة أو للرياح ، أو للحيطان ، فإن جعلنا الكل لزيد ، فذاك ، وإلا ، فهل له
النصف ، أم الربع ، أم للموصي أن يعطيه أقل ما يتمول ؟ فيه الخلاف السابق في
الوصية لزيد وللفقراء . ولو أوصى لزيد ولله تعالى ، فهل يكون لزيد الجميع وذكر
الله تعالى للتبرك ؟ أم له النصف والباقي للفقراء ؟ أم له النصف والباقي يصرف في
وجوه القرب لأنها مصرف الحقوق المضافة إلى الله تعالى ؟ أم يرجع النصف الثاني إلى
ورثة الموصي ؟ فيه أربعة أوجه ، أصحها : الثالث . وقدمنا وجها فيما إذا أوصى
لأجنبي ووارث ، وبطلت في حق الوارث : أنها تبطل في حق الأجنبي أيضا ، بناء
على تفريق الصفقة . وذلك الوجه مع ضعفه ، يلزم طرده في نصيب زيد في هذه
الصور .
قلت : فلو قال : أوصيت بثلث مالي لله عز وجل ، صرف في وجوه البر ، ذكره
صاحب العدة وقال : هو قياس قول الشافعي رحمه الله . والله أعلم .
القسم الثاني : من أقسام الباب في الاحكام المعنوية . قد سبق أن الوصية بمنافع