انفردوا ، فكأولاد الصلب ، للذكر جميع المال ، وكذا للجماعة ، وللأخت الفردة
النصف ، وللأختين فصاعدا الثلثان ، فإن اجتمع الأخوة والأخوات ، فللذكر مثل حظ
الأنثيين بنص القرآن .
فرع الأخوة والأخوات للأب ، عند انفرادهم كالأخوة والأخوات للأبوين ،
إلا في المشركة ، وهي زوج ، وأم ، وأخوان لام ، وأخوان للأبوين ، فللزوج
النصف ، وللأم السدس ، وللأخوين للأم الثلث يشاركهم فيه الاخوان للأبوين .
هذا هو المشهور والمذهب ، وبه قطع الأصحاب . وحكى أبو بكر بن لآل من
أصحابنا في المسألة قولين . ثانيهما : سقوط الأخوين للأبوين بحسب اختلاف
الرواية عن زيد رضي الله عنه ، والرواية عن زيد رضي الله عنه مختلفة كما ذكر ،
لكن لم أجد لغيره نقل قول للشافعي رضي الله عنه ، لكن ذهب ابن اللبان وأبو
منصور البغدادي ، إلى الاسقاط ، فعلى المذهب : للتشريك أربعة أركان . أن
يكون في المسألة زوج ، وأم أو جدة ، واثنان فصاعدا من ولد الأم ، وأن يكون من
أولاد الأبوين ذكر ، إما وحده ، وإما مع ذكور أو إناث ، أو كليهما ، فإن لم يكن من
الأبوين ذكر ، بل كان مع الأركان الثلاثة أخت أو أختان للأبوين أو للأب ، فلا
تشريك ، بل يفرض للواحد النصف ، وللاثنين فصاعدا الثلثان ، وتعال المسألة .
ولو كان ولد الأم واحدا ، فله السدس ، والباقي للعصبة من أولاد الأبوين ، أو
الأب ، ولو كان بدل أولاد الأبوين إخوة أب ، سقطوا بالاتفاق ، لأنه ليس لهم قرابة
أم فيشاركون أولاد الأم ، فافترق الصنفان في هذه المسألة . وإذا شركنا في الثلث
بين أولاد الأم وأولاد الأبوين ، تقاسموه سواء ، ذكرهم كأنثاهم ، لأنهم يأخذونه
بقرابة الأم .
قلت : قد ذكرنا أنه لو عدم في المشركة ولد الأبوين ، وكان هناك أخت
للأب ، فلها النصف فرضا . فلو كان معها أخوها لأب أيضا ، سقط وأسقطها ، لأنه
لا يفرض لها معه ، فلا تشريك . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 16
مساهمون: النووي
ص١٦