فصاعدا ، وللجدة الواحدة السدس . وإن اجتمع جدتان فصاعدا وارثات ، اشتركن
في السدس ، فلو أدلت إحداهما بجهتين ، كامرأة تزوج ابن بنتها بنت بنتها الأخرى ،
فولد لهما ولد ، فهذه المرأة أم أم أبيه ، وأم أم أمه . فإذا مات الولد وخلف هذه ،
وجدة أخرى هي أم أبي أبيه ، أو أدلت بثلاث جهات فأكثر ، بأن نكح الولد في المثال
المذكور بنت بنت أخرى لتلك المرأة ، فولد لهما ، فالمرأة جدة للولد الثاني من ثلاثة
أوجه . فالصحيح : أن السدس بينهما سواء . والثاني : يوزع على الجهات ، قاله
ابن سريج ، وابن حربويه .
فرع في تنزيل الجدات لك أم وأب ، وهما في الدرجة الأولى من
أصولك ، ولأبيك أم وأب ، وكذلك لأمك ، فالأربعة هم الواقعون في الدرجة الثانية
من درجات أصولك ، وهذه هي الدرجة الأولى من درجات الأجداد والجدات ، ثم
أصولك في الدرجة الثالثة ثمانية ، لأن لكل واحد من الأربعة أبا وأما ، وفي الدرجة
الرابعة ستة عشر ، وفي الخامسة اثنان وثلاثون ، والنصف من الأصول في كل درجة
ذكور ، والنصف إناث ، وهن الجدات ، ففي الدرجة الثانية من الأصول جدتان ،