وقد يقال : العصبة ثلاثة . عصبة بنفسه ، وبغيره ، ومع غيره ، على الترتيب
المذكور . أما قدر المستحق ، فللزوج نصف المال إذا لم يكن للميتة ولد ولا ولد ابن ،
وربعه إن كان لها ولد أو ولد ابن منه أو من غيره . وللزوجة الربع إذا لم يكن للميت
ولد ولا ولد ابن ، والثمن إن كان له ولد أو ولد ابن منها أو من غيرها . والزوجات
يشتركن في الربع والثمن بالاجماع .
فصل وأما الأم ، فلها ثلاثة أحوال . حال ترث ثلث المال إذا لم يكن
للميت ولد ولا ولد ابن ، ولا اثنان من الأخوة والأخوات ، وحال سدسه إذا لم يكن له
ولد أو ولد ابن ، أو اثنان من الأخوة والأخوات من أي جهة كانوا ، وحال يكون معها
زوج وأب ، أو زوجة وأب ، فلها ثلث ما يبقى على الصحيح المعروف في
المذهب . وقال ابن اللبان : لها الثلث كاملا .
فصل وأما الجدة ، فترث أم الأم وأمهاتها المدليات بمحض الإناث ،
وأم الأب وأمهاتها كذلك ، وفي أم أب الأب ، وأم من فوقه من الأجداد وأمهاتهن
قولان . المشهور : أنهن وارثات . والثاني : لا ، نقله أبو ثور . وأما الجدة المدلية
بذكر بين أنثيين ، كأم أب الأم ، فلا ترث ، بل هي من ذوي الأرحام كما سبق ،
فحصل في ضبط الجدات الوارثات على المشهور عبارتان .
إحداهما : أن يقال : هي كل جدة أدلت بمحض إناث أو بمحض ذكور ، أو
بمحض الإناث إلى محض الذكور .
الثانية : التي لا تدلي بمحض الوارثين غير وارثة ، والباقيات وارثات . وعلى
من قول أبي ثور : لا ترد جدة تدلي بغير وارث ، ولا من وقع في آخر نسبها أبوان