أو بهذا العبد إن ملكته ، فوجهان . أحدهما : تصح ، لأنها تصح بالمعدوم ، فذا
أولى . والثاني : لا ، لأن مالكه يملك الوصية به ، والشئ الواحد لا يكون محلا
لتصرف شخصين ، وبهذا قطع الغزالي .
قلت : الأول أفقه وأجرى على قواعد الباب . والله أعلم .
فصل الوصية بالأصنام والسلاح للذمي والحربي ، وبالعبد المسلم
والمصحف للكافر ، كبيعها له .
فرع إذا قال : أعطوه كلبا من كلابي ، وله كلاب يحل الانتفاع بها ،
ككلب صيد ، أو زرع ، أو ماشية ، أعطي واحدا منها . ولو قال : كلبا من مالي ،
فكذلك وإن لم يكن الكلب مالا ، لأن المنتفع به من الكلاب يقتنى وتعتوره الأيدي ،
كالأموال ، فقد يستعار له اسم المال . ولو قال : أعطوه كلبا من كلابي ، أو من
مالي ، وليس له كلب ينتفع به ، بطلت الوصية ، بخلاف ما إذا قال : أعطوه عبدا ،
فإنه يشترى ، لأن الكلب يتعذر شراؤه .